حارس الأحلام 的个人资料حارس الأحلام¤@>>>>>>>>>>...照片日志列表更多 ![]() | 帮助 |
|
|
11月26日 دعاء يوم عرفةمجموعة الفيديو الأولى اضغط هنا مجموعة الفديو الثانية اضغط هنا لمراجعة باقي الأفلام والمسلسلات يمكن مراجعة قوائم الموقع اليُسرى _مسلسل النبي يوسف ,فيلم إبراهيم الخليل, مسلسل مريم المقدسة , مسلسل الإمام علي, مسلسل الإمام الحسن, فيلم موكب الإباء , مسلسل غريب طوس _وغيرها
(الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَيْسَ لِقَضائِهِ دافِعٌ وَلا لِعَطائِهِ مانِعٌ وَلا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صانِعٍ وَهُوَ الجَوادُ الواسِعُ، فَطَرَ أَجْناسَ البَدائِعِ وَأَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنائِعِ وَلا تَخْفى عَلَيْهِ الطَلائِعِ وَلا تَضِيعُ عِنْدَهُ الوَدائِعُ جازي كُلِّ صانِعٍ وَرايِشُ كُلِّ قانِعٍ وَراحِمُ كُلِّ ضارِعٍ مُنْزِلُ المَنافِعِ وَالكِتابِ الجامِعِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ وَهُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ وَللْكُرُباتِ دافِعٌ وَلِلْدَّرَجاتِ رافِعٌ وَلِلْجَبابِرَةِ قامِعٌ ؛ فَلا إِلهَ غَيْرُهُ وَلا شَيَْ يَعْدِلُهُ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيٌْ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيٍْ قَدِيرٌ، اللّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَأَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ مُقِرَّا بِأَنَّكَ رَبِّي وَإِلَيْكَ مَرَدِّي. إِبْتَدأتَنِي بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً وَخَلَقْتَنِي مِنَ التُرابِ ثُمَّ اسْكَنْتَنِي الأصْلابَ آمِنا لِرَيْبِ المَنُونِ وَاخْتِلافِ الدُّهُورِ وَالسِّنِينَ، فَلَم أَزَلْ ظاعِناً مِنْ صُلْبِ إِلى رَحِمٍ فِي تَقادُمٍ مِنْ الأيَّامِ الماضِيَةِ وَالقُرُونِ الخالِيَةِ، لَمْ تُخْرِجْنِي لِرأْفَتِكَ بِي وَلُطْفِكَ لِي وَإِحْسانِكَ إِلَيَّ فِي دَوْلَةِ أَئِمَّةِ الكُفْرِ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَكَذَّبُوا رُسُلَكَ، لكِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ الهُدى الَّذِي لَهُ يَسَّرْتَنِي وَفِيهِ أَنْشّأْتَنِي وَمِنْ قَبْلِ ذلِكَ رَؤُفْتَ بِي بِجَمِيلِ صُنْعِكَ وَسَوابِغِ نِعَمِكَ، فَابْتَدَعْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى وَأَسْكَنْتَنِي فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ بَيْنَ لَحْمٍ وَدَمٍ وَجِلْدٍ لَمْ تُشْهِدْنِي خَلْقِي، وَلَمْ تَجْعَلْ إِلَيَّ شَيْئاً مِنْ أَمْرِي ثُمَّ أَخْرَجْتَنِي لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ الهُدى إِلى الدُّنْيا تامّاًَ سَوِيّاً وَحَفَظْتَنِي فِي المَهْدِ طِفْلاً صَبِيّاً، وَرَزَقْتَنِي مِنَ الغِذاءِ لَبَناً مَرِيّاً وَعَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ الحَواضِنِ وَكَفَّلْتَنِي الاُمَّهاتِ الرَّواحِمَ وَكَلأتَنِي مِنْ طَوارِقِ الجانِّ وَسَلَّمْتَنِي مِنَ الزِّيادَةِ وَالنُّقْصانِ، فَتَعالَيْتَ يارَحيمُ يارَحْمنُ حَتَّى إِذا اسْتَهْلَلْتُ ناطِقا بِالكَلامِ أَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوابِغَ الأنِعْامِ وَرَبَّيْتَنِي زائِداً فِي كُلِّ عامٍ، حَتَّى إِذا اكْتَمَلَتْ فِطْرَتِي وَاعْتَدَلَتْ مِرَّتِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ بِأَنْ أَلْهَمْتَنِي مَعْرِفَتَكَ وَرَوَّعْتَنِي بِعَجائِبِ حِكْمَتِكَ، وَأيْقَظْتَنِي لِما ذَرَأْتَ فِي سَمائِكَ وَأَرْضِكَ مِنْ بَدائِعِ خَلْقِكَ وَنَبَّهْتَنِي لِشُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَأَوْجَبْتَ عَلَيَّ طاعَتَكَ وَعِبادَتَكَ وَفَهَّمْتَنِي ما جاءتْ بِهِ رُسُلُكَ وَيَسَّرْتَ لِي تَقَبُّلَ مَرْضاتِكَ وَمَنَنْتَ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذلِكَ بِعَوْنِكَ وَلُطْفِكَ. ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنِي مِنْ خَيْرِ الثَّرى لَمْ تَرْضَ لِي ياإِلهِي نِعْمَةً دُونَ اُخْرى وَرَزَقْتَنِي مِنْ أَنْواعِ المَعاشِ وَصُنُوفِ الرِّياشِ بِمَنِّكَ العَظِيمِ الأَعْظَمِ عَلَيَّ وَإِحْسانِكَ القَدِيمِ إِليَّ، حَتَّى إِذا اتْمَمْتَ عَلَيَّ جَمِيعَ النِّعَمِ وَصَرَفْتَ عَنِّي كُلَّ النِّقَمِ لَمْ يَمْنعْكَ جَهْلِي وَجُرْأَتِي عَلَيْكَ أَنْ دَلَلْتَنِي إِلى ما يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ وَوَفَّقْتَنِي لِما يُزْلِفُنِي لَدَيْكَ، فَإِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي وَإِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي وَإِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَنِي وَإِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنِي ؛ كُلُّ ذلِكَ إِكْمالٌ لأنْعُمِكَ عَلَيَّ وَإِحْسانِكَ إِلَيَّ فَسُبْحانَكَ سُبْحانَكَ مِنْ مُبْدِيٍ مُعِيدٍ حَمِيدٍ مَجِيدٍ وَتَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ وَعَظُمَتْ آلاؤُكَ. فَأَيُّ نِعَمِكَ ياإِلهِي أحْصِي عَدَداً وَذِكْراً أَمْ أَيُّ عَطاياكَ أَقُومُ بِها شُكْراً؟ وَهِي يارَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيها العادُّونَ أَوْ يَبْلُغَ عِلْما بِها الحافِظُونَ، ثُمَّ ما صَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنِّي اللّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّرَّاءِ أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لِي مِنَ العافِيَةِ وَالسَّرَّاءِ، وَأنا أَشْهَدُ ياإِلهِي بِحَقِيقَةِ إِيْمانِي وَعَقْدِ عَزَماتِ يَقِينِي وَخالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي وَباطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي وَعَلائِقِ مَجارِي نُورِ بَصَرِي وَأَسارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي وَخُرْقٍ مَسارِبِ نَفْسِي وَخَذارِيفِ مارِنِ عِرْنيني وَمَسارِبِ سِماخِ سَمْعِي وَما ضُمَّتْ وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتايَ وَحَرَكاتِ لَفْظِ لِسانِي وَمَغْرَزِ حَنَكِ فَمِي وَفَكّي وَمَنابِتِ أَضْراسِي وَمَساغِ مَطْعَمِي وَمَشْرَبِي وَحِمالَةِ اُمِّ رَأْسِي وَبُلوعِ فارِغِ حَبَائِلِ عُنُقِي وَمااشْتَمَلَ عَلَيْهِ تامُورُ صَدْرِي وَحَمائِلُ حَبْلِ وَتِينِي وَنِياطِ حِجابِ قَلْبِي وَأَفْلاذِ حَواشِي كَبِدِي وَماحَوَتْهُ شَراسِيفُ أضْلاعِي وَحِقاقُ مَفاصِلِي وَقَبْضُ عَوامِلِي وَأَطْرافِ أَنامِلِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي وَعَصَبِي وَقَصَبِي وَعِظامِي وَمُخِّي وَعُرُوقِي وَجَمِيعِ جَوارِحِي وَما انْتَسَجَ عَلى ذلِكَ أَيّامَ رِضاعِي وَما أَقَلَّتِ الأَرْضُ مِنِّي وَنَوْمِي وَيَقْظَتِي وَسُكُونِي وَحَرَكاتِ رُكُوعِي وَسُجُودِي ؛ أَنْ لَوْ حاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدى الأعْصارِ وَالأحْقابِ لَوْ عُمِّرْتُها أَنْ اُؤَدِّي شُكْرَ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ مااسْتَطَعْتُ ذلِكَ إِلاّ بِمَنِّكَ المُوجَبِ عَلَيَّ بِهِ شُكْرُكَ أَبَداً جَدِيداً وَثَناءً طارِفاً عَتِيداً ! أَجَلْ، وَلَوْ حَرَصْتُ أَنا وَالعادُّونَ مِنْ أَنامِكَ أَنْ نُحْصِيَ مَدى إِنْعامِكَ سالِفِهِ وَآنِفِهِ ما حَصَرْناهُ عَدَداً وَلا أَحْصَيْناهُ أَمَداً.
هَيْهاتَ
أَنَّى ذلِكَ وَأَنْتَ المُخْبِرُ فِي
كِتابِكَ النَّاطِقِ وَالنَّبَأ
الصَّادِقِ: وَإِنْ تَعُدُّوا
نِعْمَةَ الله لا تُحْصُوها،
صَدَقَ كِتابُكَ اللّهُمَّ
وَإِنْباؤُكَ، وَبَلَّغَتْ
أَنْبِياؤُكَ وَرُسُلُكَ ما أَنْزَلْتَ
عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ وَشَرَعْتَ
لَهُمْ وَبِهِمْ مِنْ دِينِكَ غَيْرَ
أَنِّي ياإِلهِي أَشْهَدُ بِجُهْدِي
وَجِدِّي وَمَبْلَغِ طاعَتِي
وَوُسْعِي، وَأَقُولُ مُؤْمِناً
مُوقِناً: الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ
يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ
مَوْرُوثاً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ
فِي مُلْكِهِ فَيُضادَّهُ فِيما
ابْتَدَعَ وَلا وَلِيُّ مِنَ الذُّلِّ
فَيُرْفِدَهُ فِيما صَنَعَ،
فَسُبْحانَهُ سُبْحانَهُ لَوْ كان
فِيهما آلِهَةٌ إِلاّ الله لَفَسَدَتا
وَتَفَطَّرَتا ! سُبْحانَ الله الواحِدِ
الأحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ
وَلَمْ يُولَدُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ
كُفْوا أَحَد، الحَمْدُ للهِ حَمْداً
يُعادِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ
المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِهِ
المُرْسَلِينَ وَصَلّى الله عَلى
خِيرَتِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ
النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَيِّبِينَ
الطَّاهِرِينَ المُخْلِصِينَ وَسَلَّمَ). . 10月1日 الواقعية والإيمانالواقعية والإيمان بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الَّذِيْنَ لاَ يُؤمِنُونَ بِالاْخِرَةِِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمـلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) أُوْلئِكَ الَّذِيْنَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِى الآخِرَةِِ هُمُ الاَْخْسَرُونَ (5) النمل
المسألة المهمة في حياة الإنسان هي أن يدرك الواقعيّات بما هي عليه، وأن يكون موقفه منها صريحاً... فلا تمنعه من فهمها وإدراكها تصوراته وأحكامه المسبقة ورغباته الإنحرافية وحبّه وبغضه، ولذلك فأنّ أهم تعريف للفلسفة هو: إدراك الحقائق كما هي!. ولذلك فقد كان من دعاء المعصومين: (اللّهم أرنى الأشياء كما هي) أي لأعرف قيمها وأؤدي حقّها. وهذه الحالة لا تتحقق بغير الإيمان! لأنّ الهوى والهوس والإنحرافات أو الرغبات النفسية، تكون حجاباً وسداً كبيراً في هذا الطريق، ولا يمكن رفع هذا الحجاب أو السد إلاّ بالتقوى وضبط هوى النفس!. لذلك فقد قرأنا في الآيات آنفة الذكر: (إنّ الّذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون ). والمثل الواضح والجلي لهذا المعنى نراه في حياة كثير من عبدة الدنيا في زماننا بشكل بيّن. فهم يفتخرون ببعض المسائل ويرونها حضارة، إلاّ أنّها في الواقع ليست إلاّ الفضيحة والعار والذل. فالتفسخ والحماقة عندهم دليل «الحرية». والتعري والسفور من قبل النساء دليل «التمدن» . التكالب على بهارج الدنيا وزخارفها دليل على «الشخصيّة» . الغرق في الوان الفساد دليل «التحرر». القتل والإجرام دليل على «القوّة» . التخريب وغصب رؤوس الأموال دليل على الاستعمار، أي البناء والعمران(1)!! استخدام اجهزة الاعلام العامة كالراديو والتلفزيون لتوكيد المفاهيم!! سحق حقوق المحرومين دليل على احترام حقوق البشر. الأسر في قبضة المخدرات والفضائح وما إلى ذلك من أشكال الحرية!. والتزوير والغش واقتناء الأموال من أي طريق كان وكيف كان، دليل على الجدارة والذكاء. رعاية أصول العدل واحترام حقوق الآخرين دليل على الضعف وعدم اللياقة!. الكذب والدجل ونقض العهود وما إلى ذلك دليل على السياسة. والخلاصة: إنّ الأعمال السيئة والقبيحة تتزين في نظر هؤلاء الى درجة أنّهم لا يشعرون في أنفسهم بالخجل منها. بل ويفتخرون ويتباهون بها!! وواضح إلى اين يتجه مثل هذا العالم وماذا سيكون مصيره!! من كتاب الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل 7月30日 دعاء الله لكشف الكرب والهم
يَا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكَارِهِ ، وَيَا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدَائِدِ، وَيَا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ الْمَخْرَجُ إلَى رَوْحِ الْفَرَجِ ، ذَلَّتْ لِقُدْرَتِـكَ الصِّعَابُ وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الاسْبَابُ ، وَجَرى بِقُدْرَتِكَ الْقَضَاءُ وَمَضَتْ عَلَى إرَادَتِكَ الاشْياءُ ، فَهْيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ ، وَبِإرَادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ. أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ ، وَأَنْتَ الْمَفزَعُ فِي الْمُلِمَّاتِ ، لاَيَنْدَفِعُ مِنْهَا إلاّ مَا دَفَعْتَ ، وَلا يَنْكَشِفُ مِنْهَا إلاّ مَا كَشَفْتَ. وَقَدْ نَزَلَ بِي يا رَبِّ مَا قَدْ تَكَأدَنيَّ ثِقْلُهُ ، وَأَلَمَّ بِي مَا قَدْ بَهَظَنِي حَمْلُهُ ، وَبِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ وَبِسُلْطَانِكَ وَجَّهْتَهُ إليَّ. فَلاَ مُصْدِرَ لِمَا أوْرَدْتَ ، وَلاَ صَارِفَ لِمَا وَجَّهْتَ ، وَلاَ فَاتِحَ لِمَا أغْلَقْتَ ، وَلاَ مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ ، وَلاَ مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ، وَلاَ نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ فَصَلَّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ ، وَافْتَحْ لِي يَا رَبِّ بَابَ الْفَرَجِ بِطَوْلِكَ ، وَاكْسِرْ عَنِّيْ سُلْطَانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ ، وَأَنِلْيني حُسْنَ ألنَّظَرِ فِيمَا شَكَوْتُ ، وَأذِقْنِي حَلاَوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَاَلْتُ. وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَفَرَجاً هَنِيئاً وَاجْعَلْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً وَحِيّاً. وَلا تَشْغَلْنِي بالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَاهُدِ فُرُوضِكَ وَاسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ. فَقَدْ ضِقْتُ لِمَا نَزَلَ بِي يَا رَبِّ ذَرْعاً ، وَامْتَلاتُ بِحَمْلِ مَا حَـدَثَ عَلَيَّ هَمّاً ، وَأنْتَ الْقَادِرُ عَلَى كَشْفِ مَا مُنِيتُ بِهِ ، وَدَفْعِ مَا وَقَعْتُ فِيهِ ، فَافْعَلْ بِي ذلِـكَ وَإنْ لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ ، يَا ذَا العَرْشِ الْعَظِيمَ. 7月9日 حديث قدسيا{يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك. وغشيت وجهك
بغشاء لئلا تنفر من الرحم و جعلت لك
متكأ عن يمينك و متكأ عن شمالك و علمتك
القيام و القعود في بطن أمك .. فهل يقدر على ذلك غيري ؟؟ وأوحيت إلى الملك بالأرحام أن يخرجك فأخرجك على ريشة من جناحه. لا لك سن تقطع
... و لا يد تبطش....
6月27日 وصية الرسول ص لأبي ذروَصية النّبي الأعظم صَلّى الله عَليه وَآله وَسَلّم يا أبا ذر : أعبد الله كأنك تراه . فان كنت لا تراه ، فانه عزَّ وجل
يراك ، واعلم أن أول عبادة الله المعرفة به . إنه الأول قَبل كل شيء ، فلا
شيء قبله ، والفرد ، فلا ثاني معه ، والباقي لا الى غاية ، فاطر السموات
والأرض وما فيهما ، وما بينهما من شيء ، وهو اللطيف الخبير . وهو على
كل شيء قدير . ثم الإيمان بي ، والإقرار بأنَّ الله عزّ وجل أرسلني الى
كافة الناس ، بشيراً ونذيراً ، وداعياً الى الله باذنه وسراجاً منيراً ،
ثم أحِبَّ أهل بيتي الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . يا أبا ذر : أحفظ ما أوصيك به ، تكن سعيداً في الدنيا والآخرة .
يا أبا ذر : إيَّاك أن تدركك الصرعة عند الغِرّة ، فلا تُمَكَّن من
الرجعة ، ولا يَحمَدُك من خلَّفت بما تركت ، ولا يَعذرك من تُقدِم عليه
بما به اشتغلت .
ومن أعطى خطراً ، فالله عز وجل أعطاه ، ومن وقي شراً فالله عز وجل وقاه .
ويقومون حين تنامون ، ويُشخصون (1) حين تَخفِضون .
الناس الى الجنة ، ألا وهم السابقون الى المساجد ، بالأسحار وغيرها .
يا أبا ذر : من استطاع أن يبكي ، فليَبكِ ، ومن لم يستطع فليُشعر قلبه
الحزن وليتباكَ ، إن القلب القاسي بعيد من الله ولكن لا يشعرون .
يا أبا ذر : إن العبد ليذنب فيدخل بذنبه ذلك الجنة ! قلت : وكيف ذلك
بأبي أنت وأمي يا رسول الله ؟ قال : يكون ذلك الذنب نصب عينيه تائباً منه
، فارّاً الى الله عز وجل حتى يدخل الجنة .
يا أبا ذر : ما زَهِد عبد في الدنيا إلا أثبت الله الحكمة في قلبه ،
وأنطق بها لسانه وبصَّره عيوب الدنيا ، ودائها ودوائها ، وأخرجه منها
سالماً الى دار السلام .
يا أبا ذر : إني قد سألت الله عز وجل أن يجعل رزق من أحبَّني الكفاف ، ويعطي من يبغضني كثرة المال والولد .
يا أبا ذر : ان للهِ ملائكة قياماً في خيفته لا يرفعون رؤوسهم حتى
يُنفخَ في الصور النفخة الأخيرة ، فيقولون جميعاً : سبحانك وبحمدك ما
عبدناك كما ينبغي لك أن تُعبد ، فلو كان لرجل عمل سبعين صدِّيقاً ،
لإستقلَّ عمله من شدة ما يَرى يومئذ ، ولو أن دلواً صُبّ من غِسلين في
مطلع الشمس ، لغلَت منه جماجم من في مغربها ، ولو زَفرت جهنم زفرة لم يبقَ
ملك مقرب ، ولا نبي مرسل إلا خرّ جاثياً لركبتيه يقول : يا ربِّ نفسي نفسي
حتى ينسى إبراهيم إسحاق ، يقول : يا رب أنا خليلك ، فلا تنسني .
يا أبا ذر : ركعتان مقتصدتان في تفكر ، خير من قيام ليلة والقلب ساهي .
يا أبا ذر : مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر .
يا أبا ذر : اذا كان العبد في أرض قي ـ يعني قفر ـ فتوضأ ، أو تيمم ،
ثم أذَّن وأقام وصلى ، أمر الله عز وجل الملائكة فصفوا خلفه صفاً لا يرى
طرفاه ، يركعون بركوعه ، ويسجدون بسجوده ، ويؤمِّنون على دعائه .
يا أبا ذر : ما من شيء أحق بطول السجن من اللسان .
أردتُ بأهل الارض عقوبة ، ذكرتُهم ! فصرفتُ العقوبة عنهم .
حتى تكونوا كالحنايا ، وصمتم حتى تكونوا كالأوتار ، ما نفعكم ذلك إلا بِوَرَع .
فان استطعت أن تعمل للهِ تعالى بالرضا واليقين ، فافعل ، فان لم تستطع
فاصبِر ، فانَّ في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً ، وانّ النصر مع الصبر
، والفرج مع الكرب ، وان مع العسر يسراً . يا أبا ذر : أنّ الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ، فيكتب له بها رضوانه الى يوم القيامة . وان الرجل ليتكلم بالكلمة في
المجلس ليضحكهم بها ، فيهوي في جهنم ما بين السماء والارض . يا أبا ذر : ويل للذي يتحدث فيكذب ليضحِكَ به القوم ، ويل له . ويل له . ويل له . يا أبا ذر : مَن صَمتَ نجا . فعليك بالصدق ، ولا تخرجن من فمك كذبة أبداً . فقلت : يا رسول الله فما توبة الرجل الذي يكذب متعمداً ، قال : الإستغفار ، وصلوات الخمس يغسل ذلك . يا أبا ذر : إياك والغِيبَة ، فان الغِيبة أشدّ من الزِنا . قلت : يا رسول الله ولمَ ذاك ، بابي أنت وأمي ؟ قال : لأن الرجل يزني ويتوب الى الله ، فيتوب الله عز وجل عليه ، والغِيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها . يا أبا ذر : سُباب المسلم فُسوق ، وقِتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي
الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه . قلت : يا رسول الله . وما الغيبة ؟ قال :
ذِكرك أخاك بما يكره . قلت : يا رسول الله فمن كان فيه ذلك الذي ذكرته ؟
قال : إعلم انك اذا ذكرته بما هو فيه ، فقد اغتبته ! وان ذكرته بما ليس
فيه ، فقد بهتَّه . يا أبا ذر : من اغتيب عنده أخوه المسلم ، وهو يستطيع نصره فَنَصره ، نصره الله عز وجل في الدنيا والآخرة ، وإن خذله وهو يستطيع نصره ، خذله الله في الدنيا والآخرة . يا أبا ذر : صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله عز وجل في الآخرة .
يا أبا ذر : من كان ذا وجهين ولسانيين في الدنيا ، فهو ذو لسانيين في النار .
يا أبا ذر : من حمل سلعته ، فقد برئ من الكبر ـ يعني ما يشتري من السوق .
يا أبا ذر : يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم ،
يرون الفضل لهم بذلك على غيرهم . أولئك تلعنهم ملائكة السموات والأرض . والحمد لله رب العالمين
6月23日 دعاء صلاة الليل
أَللَّهُمَّ يَا ذَا الْمُلْكِ الْمُتأبِّدِ بِالْخُلُودِ وَالْسُلْطَانِ الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ جُنُود وَلاَ أَعْوَان ،وَالْعِزِّ الْبَاقِي عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ وَخَوَالِي الأَعْوَامِ، وَمَوَاضِي الأَزْمَانِ وَالأيَّامِ، عَزَّ سُلْطَانُكَ عِزّاً لا حَدّ لَهُ بِأَوَّلِيَّة وَلاَ مُنْتَهَى لَهُ بِآخِرِيَّة وَاسْتَعْلَى مُلْكُكَ عُلُوّاً سَقَطَتِ الأشْيَاءُ دُونَ بُلُوغِ أَمَدِهِ وَلاَ يَبْلُغُ أَدْنَى مَا اسْتَأثَرْتَ بِـهِ مِنْ ذَلِكَ أَقْصَى نَعْتِ النَّـاعِتِينَ. ضَلَّتْ فِيْـكَ الصِّفَاتُ وَتَفَسْخَتْ دُونَكَ النُّعُوتُ وَحَارَتْ فِي كِبْرِيِائِكَ لَطَائِفُ الأوْهَامِ، كَذلِكَ أَنْتَ اللهُ الأَوَّلُ فِي أَوَّلِيَّتِكَ، وَعَلَى ذَلِكَ أَنْتَ دَائِمٌ لا تَزُولُ، وَأَنَا الْعَبْدُ الضَّعِيْفُ عَمَلاً الجَسِيْمُ أَمَلاً، خَرَجَتْ مِنْ يَدِي أَسْبَابُ الْوُصُلاَت إلاّ مَا وَصَلَهُ رَحْمَتُكَ ، وَتَقَطَّعَتْ عَنِّي عِصَمُ الآمَالِ إلاّ مَا أَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ، قَلَّ عِنْدِي مَا أَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طَاعَتِكَ وَكَثُرَ عَلَيَّ مَا أَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَلَنْ يَضِيْقَ عَلَيْكَ عَفْوٌ عَنْ عَبْدِكَ وَإنْ أَسَاءَ فَاعْفُ عَنِّي. أللَّهًمَّ وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَفَايَا الأَعْمَالِ عِلْمُكَ وَانْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُور دُونَ خُبْرِكَ وَلاَ تَنْطَوِي عَنْكَ دَقَائِقُ الأُمُورِ وَلاَ تَعْزُبُ عَنْكَ غَيِّبَاتُ السَّرَائِرِ، وَقَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيَّ عَدُوُّكَ الَّذِي اسْتَنْظَرَكَ لِغِوَايتِي فَأَنْظَرْتَهُ، وَاسْتَمْهَلَكَ إلَى يَوْمِ الدِّيْنِ لاِضْلاَلِي فَأَمْهَلْتَهُ، فَأوْقَعَنِيْ وَقَدْ هَرَبْتُ إلَيْكَ مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوب مُوبِقَة وَكَبَائِرِ أَعْمَال مُرْدِيَـة حَتَّى إذَا قَارَفْتُ مَعْصِيَتَـكَ وَاسْتَوْجَبْتُ بِسُوءِ سَعْيِي سَخْطَتَكَ فَتَلَ عَنِّي عِذَارَ غَدْرِهِ، وَتَلَقَّانِي بكَلِمَةِ كُفْرهِ، وَتَوَلَّى الْبَراءَةَ مِنِّي وَأَدْبَرَ مُوَلِّيَاً عَنِّي، فَأَصْحَرنِي لِغَضَبِكَ فَرِيداً، وَأَخْرَجَني إلى فِنَاءِ نَقِمَتِكَ طَرِيداً لاَ شَفِيعٌ يَشْفَعُ لِيْ إلَيْـكَ، وَلاَ خَفِيـرٌ يُؤْمِنُنِي عَلَيْـكَ وَلاَ حِصْنٌ يَحْجُبُنِي عَنْكَ وَلاَ مَلاَذٌ أَلْجَأُ إلَيْهِ مِنْكَ. فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ، وَمَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَكَ، فَلاَ يَضِيقَنَّ عَنِّي فَضْلُكَ، وَلا يَقْصُـرَنَّ دونِي عَفْوُكَ، وَلا أكُنْ أَخْيَبَ عِبَادِكَ التَّائِبِينَ، وَلاَ أَقْنَطَ وفُودِكَ الآمِلِينَ وَاغْفِرْ لِي إنَّكَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ. أللَّهُمَّ إنَّكَ أَمَرْتَنِي فَتَرَكْتُ، وَنَهَيْتَنِي فَرَكِبْتُ، وَسَوَّلَ لِيَ الْخَطَأَ خَاطِرُ السُّوءِ فَفَرَّطْتُ، وَلا أَسْتَشْهِدُ عَلَى صِيَامِي نَهَـاراً، وَلاَ أَسْتَجِيرُ بِتَهَجُّدِي لَيْلاً، وَلاَ تُثْنِي عَلَيَّ بِإحْيَائِهَا سُنَّةٌ حَـاشَا فُرُوضِـكَ الَّتِي مَنْ ضَيَّعَها هَلَكَ، وَلَسْتُ أَتَوَسَّلُ إلَيْكَ بِفَضْلِ نَافِلَة مَعَ كَثِيرِ مَا أَغْفَلْتُ مِنْ وَظَائِفِ فُرُوضِكَ، وَتَعَدَّيْتُ عَنْ مَقَامَاتِ حُدُودِكَ إلَى حُرُمَات انْتَهَكْتُهَا، وَكَبَائِرِ ذُنُوب اجْتَرَحْتُهَا كَانَتْ عَافِيَتُكَ لِي مِنْ فَضَائِحِهَا سِتْراً. وَهَذَا مَقَامُ مَنِ اسْتَحْيَى لِنَفْسِهِ مِنْكَ، وَسَخِطَ عَلَيْهَا، وَرَضِيَ عَنْكَ فَتَلَقَّاكَ بِنَفْس خَاشِعَة، وَرَقَبَة خَاضِعَة، وَظَهْر مُثْقَل مِنَ الْخَطَايَا وَاقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ إلَيْكَ وَالرَّهْبَةِ مِنْكَ، وَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ رَجَـاهُ، وَأَحَقُّ مَنْ خَشِيَـهُ وَاتّقـاهُ، فَاعْطِنِي يَا رَبِّ مَا رَجَوْتُ، وَأمِنِّي مَا حَذِرْتُ، وَعُدْ عَلَيَّ بِعَائِدَةِ رَحْمَتِكَ إنَّكَ أكْرَمُ الْمَسْؤُولِينَ. أللَّهُمَّ وَإذْ سَتَـرْتَنِي بِعَفْوِكَ وَتَغَمَّـدْتَنِي بِفَضْلِكَ فِي دَارِ الْفَنَاءِ بِحَضرَةِ الأكْفَاءِ فَأَجِرْنِي مِنْ فَضِيحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ عِنْدَ مَوَاقِفِ الأشْهَادِ مِنَ المَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالرُّسُلِ الْمُكَرَّمِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، مِنْ جَار كُنْتُ أُكَاتِمُهُ سَيِّئاتِي وَمِنْ ذِي رَحِم كُنْتُ أَحْتَشِمُ مِنْهُ فِي سَرِيرَاتِي، لَمْ أَثِقْ بِهِمْ رَبِّ فِي السِّتْرِ عَلَيَّ، وَوَثِقْتُ بِكَ رَبِّ فِي الْمَغفِرَةِ لِيْ، وَأَنْتَ أوْلَى مَنْ وُثِقَ بِهِ وَأَعْطَف مَنْ رُغِبَ إلَيْهِ وَأَرْأَفُ مَنِ اسْتُرْحِمَ فَارْحَمْنِي. أللهُمَّ وَأنتَ حَدَرْتَنِي مَاءً مَهِيناً مِنْ صُلب، مُتَضَائِقِ الْعِظَامِ حَرِجِ الْمَسَالِكِ إلَى رَحِم ضَيِّقَة سَتَرْتَهَا بِالْحُجُبِ تُصَرِّفُنِي حَالاًَ عَنْ حَال حَتَّى انْتَهَيْتَ بِيْ إلَى تَمَامِ الصُّورَةِ وَأَثْبَتَّ فِيَّ الْجَوَارحَ كَمَا نَعَتَّ فِي كِتَابِكَ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عِظَاماً ثُمَّ كَسَوْتَ الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأتَنِي خَلْقَاً آخَرَ كَمَا شِئْتَ، حَتَّى إذَا احْتَجْتُ إلَى رِزْقِكَ، وَلَمْ أَسْتَغْنِ عَنْ غِيَـاثِ فَضْلِكَ جَعَلْتَ لِي قُـوتـاً مِنْ فَضْلِ طَعَام وَشَرَاب أَجْرَيْتَهُ لاِمَتِكَ الَّتِيْ أَسْكَنْتَنِي جَوْفَهَا وَأَوْدَعْتَنِي قَرَارَ رَحِمِهَا، وَلَوْ تَكِلُنِي يَا رَبِّ فِي تِلْكَ الْحَـالاتِ إلَى حَوْلِي، أَوْ تَضْطَرُّنِي إلَى قُوّتي لَكَانَ الْحَوْلُ عَنِّي مُعْتَزِلاً، وَلَكَانَتِ الْقُوَّةُ مِنِّي بَعِيدَةً، فَغَذَوْتَنِي بِفَضْلِكَ غِذَاءَ البَرِّ اللَّطِيفِ ، تَفْعَلُ ذَلِكَ بِي تَطَوُّلاً عَلَيَّ إلَى غَايَتِي هَذِهِ، لاَ أَعْدَمُ بِرَّكَ وَلاَ يُبْطِئُ بِي حُسْنُ صَنِيعِكَ، وَلاَ تَتَأكَّدُ مَعَ ذَلِكَ ثِقَتِي، فَأَتَفَرَّغَ لِمَا هُوَ أَحْظَى لِيْ عِنْدَكَ، قَدْ مَلَكَ الشَّيْطَانُ عِنَانِي فِي سُوءِ الظَّنِّ وَضَعْفِ الْيَقِينِ، فَأَنَا أَشْكُو سُوْءَ مُجَاوَرَتِهِ لِي وَطَـاعَةَ نَفْسِي لَـهُ، وَأَسْتَعْصِمُـكَ مِنْ مَلَكَتِهِ، وَأَتَضَـرَّعُ إلَيْكَ فِي أَنْ تُسَهِّلَ إلَى رِزْقِي سَبِيلاً، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ابْتِدَائِكَ بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ، وَإلْهَامِكَ الشُّكْرَ عَلَى الإحْسَانِ وَالإِنْعَامِ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَسَهِّلْ عَلَيَّ رِزْقِي وَأَنْ تُقَنِّعَنِي بِتَقْدِيرِكَ لِيْ ، وَأَنْ تُرْضِيَنِي بِحِصَّتِيْ فِيمَا قَسَمْتَ لِيْ، وَأَنْ تَجْعَـلَ مَـا ذَهَبَ مِنْ جِسْمِيْ وَعُمُرِيْ فِي سَبِيْلِ طَاعَتِكَ إنَّكَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ. أللَهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مَنْ نَار تَغَلَّظْتَ بِهَا عَلَى مَنْ عَصَاكَ، وَتَوَعَّدْتَ بِهَا مَنْ صَدَفَ عَنْ رِضَاكَ، وَمِنْ نَار نورُهَا ظُلْمَة وَهَيِّنُهَا أَلِيمٌ، وَبَعِيدُهَا قَرِيبٌ، وَمِنْ نَار يَأْكُلُ بَعْضَهَا بَعْضٌ، وَيَصُولُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْض، وَمِنْ نَار تَذَرُ الْعِظَامَ رَمِيماً، وَتَسْقِي أَهْلَهَا حَمِيماً ، وَمِنْ نَار لاَ تُبْقِي عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إلَيْهَا، وَلاَ تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا، وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا وَاسْتَسْلَمَ إلَيْهَا، تَلْقَى سُكَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَيْهَا مِنْ أَلِيْمِ النَّكَالِ وَشَدِيدِ الْوَبَالِ، وَأَعُوذُ بكَ مِنْ عَقَارِبِهَا الْفَاغِرَةِ أَفْوَاهَهَا، وَحَيّاتِهَا الصَّالِقَةِ بِأَنْيَابِهَا، وَشَرَابِهَا الَّذِي يُقَطِّعُ أَمْعَاءَ وَأَفْئِدَةَ سُكَّانِهَا، وَيَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ، وَأَسْتَهْدِيْكَ لِمَا باعَدَ مِنْهَا وَأَخَّرَ عَنْهَا. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِـهِ وَأَجِرْنِي مِنْهَا بِفَضْل رَحْمَتِكَ، وَأَقِلْنِي عَثَرَاتِي بِحُسْنِ إقَالَتِكَ ، وَلاَ تَخْذُلْنِي يَا خَيْرَ الْمُجيرِينَ ، إنَّكَ تَقِي الْكَرِيهَةَ ، وَتُعْطِي الْحَسَنَةَ ، وَتَفْعَلُ مَا تُرِيـدُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، إذَا ذُكِرَ الأبْرَارُ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ صَلاَةً لاَ يَنْقَطِعُ مَدَدُهَا، وَلاَ يُحْصَى عَدَدُهَا صَلاَةً تَشْحَنُ الْهَوَاءَ، وَتَمْلاُ الأرْضَ وَالسَّماءَ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْضَى، وَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَعْدَ الرِّضَا صَلاَةً لا حَدَّ لَها وَلاَ مُنْتَهَى يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
6月16日 لكل زوج وزوجةمقدمة: إن من أقدس المشاريع ، وأكبرها ، وأجلّها خطرا على مسيرة الأمم والأفراد ، هو تكوين ما يسمى بـ ( العش الزوجي ) الذي يتفرّع عليه - على مدى القرون المتمادية - ترعرع آلافٍ من الأجيال البشرية التي قد تكون حصيلة زواج واحد ، كالمليارات البشرية التي عاشت على وجه الأرض كبركة للزواج الأول ، المتمثل بزواج أبوينا آدم وحواء ..ولطالما اتفق أن أثمر فساد العلاقة بين زوجين محدّدَين - وما يترتب عليها من فساد التربية - انحراف جيل بشرى كامل ، أوجبت بعض الكوارث التاريخية ، ولطالما سجّل التاريخ بعض تلك الكوارث .. وعليه فليس من بِدْع القول أن ندعو إلى ضرورة وجود دورات تخصصية - مقروءة أو مسموعة - لمعرفة رموز هذه العلاقة ( المقدسة والمعقدة ) في آن واحد ، ومن المعلوم أن أسرار اقتران روحين متفاوتين ، لا تدرك إلا بالملاحظة الدقيقة ، التي قد لا يلتفت إليها الزوجان ، إلا بعد فوات الأوان وفقدان التحكم على سير الأمور ، بتفسخ العلاقة بين الزوج والزوجة من جهة ، وبينهما وبين الأولاد من جهة أخرى .. وعليه فلا بد من نقل ثمرات تجارب الخطأ والصواب ، وما يستفاد من الروايات والأخبار ، لتحكيم أواصر تلك الحياة الكريمة .. فإلى صاحبَـي ذلك ( العش السعيد ) أهدي بعض هذه النقاط: (1) واقع الزواج الالتفات إلى أن واقع الزواج ، هو التزاوج بين النفوس ، لا الأبدان فحسب .. فإن الآية الكريمة تفيد أن الغاية هي السكون ، وأن المجعول هي المودة والرحمة ، ولم تتطرق للعلاقة البدنية بشكلٍ مباشر ، وإن كان إشباع الجانب الغريزي من موجبات السكون أيضا .. ومن هنا يُعلم أن التزاوج النفسي يحتاج إلى بلوغ خاص ، وأن عدم الوصول إلى مرحلة الرشد والبلوغ النفسي في هذا المجال ، قد يكون من موجبات انتكاس الحياة الزوجية ، حتى عند الإلتزام ببعض الظواهر الشرعية ، إذ أن الالتزام الشرعي التقليدي ، قد لا يلازم حتماً مرحلة الرشد والوعي لمفردات الحياة الزوجية .. وقد أفردت كتب الحديث أبوابا واسعة لقيمة العقل ( الذي يمثل رصيد الرشد والبلوغ ) في قرب الإنسان من الحق المتعال ، بل نجاحه في حياته الدنيا والأخرى . (2) المرأة تُطلب لأمور إن المرأة تُطلب عادة لأمور منها : الاستمتاع الغريزي ، وتدبير شؤون المنـزل ، والتناسل ، والانس والإرتياح النفسي .. ومن المعلوم أن الأول يقل عنفوانه بتقدم العمر والأفول التدريجي للجمال ، أو وجدان الرجل من يستمتع بها غير زوجته .. وأما الثاني فإن من الممكن أن يقوم به الغير .. وأما الثالث فإن له أمد ينتهي بسن اليأس أو إعراض الزوج عن النسل .. وأما الرابع فقد يفقد بريقه بتكرار التعامل والمواجهة الرتيبه ، إذ أن لكل جديد بهجة ، ومن هنا يتحتم إضافة عنصر آخر يتمثل في : الإحساس بالمسئولية تجاه الرعية ، وفي أن الزوجة أمانة من الحق المتعال أودعها - إلى أجل مسمىً - بيد الزوج ، وهو مسؤول عنها إلى آخر العمر ، بل إلى يوم الحساب ، يوم يُنادى المرء :{ وقفوهم إنهم مسؤولون }.. وقد روي عن النبي (ص) انه قال :{ أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا وأنا ألطفكم بأهلي }. (3) خلود الحياة الزوجية الاعتقاد بأن الحياة الزوجية عند المؤمن لا تنتهي بانتهاء الحياة الدنيا ، بل أن المرأة الصالحة تلتحق بالزوج مع أبنائها ( بشرط الصلاح ) في الجنة بمقتضى قوله تعالى :{جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم } و { والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم } .. إن هذا الإحساس بالاستمرارية ، بل الخلود في العلاقة الزوجية بلوازمها ، يضفي على الحياة الزوجية رباطاً لا ينفصم بتقادم الدهور والأعوام . (4) مباركة الحق لحياة الزوجية إن من أهم عوامل التجاذب الروحي بين الزوجين - إضافة إلى سعي كل منهما في إيجاد موجبات ذلك التجاذب - هي مباركة الحق المتعال لتلك العلاقة ، ولهذا يسند الحق المتعال التوفيق إلى نفسه ، عند إرادة الإصلاح من الزوجين بقوله : { إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما } .. ومن هنا كانت الاستقامة العملية للزوجين في ساحة الحياة - داخل البيت الزوجي وخارجه - من موجبات نظرة الحق المتعال لهما ، مع ما تستتبعها من الألفة والثبات في العلاقة الزوجية . (5) الوصف الإيماني لا الشخصي إن من الضروري أن ينظر كل من الزوجين إلى الآخر بوصفه الإيماني لا بوصفه الشخصي .. فإن عدم وجود الرقابة البشرية داخل البيت ، وانفراد كل منهما بالآخر في كثير من الساعات ، يهيئ الأرضية للتعدي وتجاوز الحدود ، إذ أن الإحساس بالرقابة الإلهية المتصلة من موجبات الالتزام بالحدود والقيود ، وإن غاب الرقيب البشريّ .. وقد أكّد الحق تعالى هذه الحالة من الرقابــة بقوله : { والله يسمع تحاوركما } . (6) تحديد تحرك المرأة إن من الأفضل - بل المتعيّـن في بعض الحالات - تحديد تحركات المرأة ، وخاصة في ما لو استلزم التعامل المتصل مع الرجال ، إذ أنها قد تفتقد بذلك تفرّغها لما هي أهم لهـا و أقرب إليها من شؤون الزوج والأولاد ، بل قد تفقد في بعض الحالات أنوثتها من خلال الاحتكاك المستمر بعنصر الرجال ، وهو ما نشاهده بوضوح في بعض البيئ المختلطة ، وخاصة مع ضعف الروادع الدينية .. ولا ننسى القول : أن للضرورات أحكامها ، إلا أنها تتقدّر بقَدَرها . (7) الثابت والمتغير في السعادة ينبغي التركيز على أن الثابت والمؤثر في سعادة الزوجين هو جانب الدين والأخلاق ، فهما العنصران المتحركان في تنظيم العلاقة بين الزوجين ، بل هما العنصران المتجددان اللذان لا يوصفان بالبِـلى والقِـَدم .. وأما الجمال فهو أمر نسبي ، تألفه العين في درجاته المختلفة ، وعليه فإن المطلوب هي نسبة مقبولة من التناسب في المظهر الخارجي .. ولا شك في أن الإقدام على الزواج من المنطلقات الإيمانية مما يوجب مباركة الحق المتعال لذلك الإرتباط المقدس ، كما نلاحظه من خلال التجارب المختلفة . (8) الجميلة والمليحة ينبغي التفريق بين الجاذبية الباطنية ( والتي لهـا معادلات غير معروفة بشكل واضح ) وبين الجاذبية الشكلية ، ولهذا يفرقون بين المليحة والجميلة .. ومن المعلوم أن الأول نوع جمال يستند إلى الخصال الباطنية ، التي لو اكتملت في فردٍ ، قذف الله تعالى محبته في قلوب الآخرين ، كما هو مشاهدٌ بالوجدان . (9) التوافق الثقافي لا مانع من الزواج فيما لو كان الزوجان في سنين متطابقة أو متقاربة ، مع وجود شيئ من التوافق الثقافي والمزاجي .. فالملحوظ أن الفارق الشاسع بين مستوى الزوجين في المجال العلمي والثقافي ، مما يوجب شيئاً من الارباك في الحياة الزوجية ، لعدم وحدة لغة التفاهم والتخاطب بينهما ، مما يعمّق هوة الخلاف عند أدنى مثير في الحياة الزوجيّة . (10) خضراء الدمن لا بد من الالتفات إلى التعبير بـ ( خضراء الدمن ) فيما روي عن النبي (ص) ، وهي المرأة الجميلة في منبت السوء .. فإن المنبت العائلي له دور فعال في سلوكيات المرأة قبل الزواج وبعده ، إذ أن التأثير اللاشعوري للوالدين في حياة الأبناء مما لا يمكن إنكاره ، حتى في السنين المبكرة جداً ، فكيف في سنوات المراهقة والرشد؟! . (11) اختيار مدرسة للاجيال اختاروا لنطفكم فان العرق دسّاس .. فمن أجل سلامة الجيل الذي سينتج من الزواج لا بد من الاختيار الدقيق لمن تكون مدرسة للاجيال اللاحقة .. فعليه فلا بد من النظر إلى الزوجة ، على أنها هي المربية لأفلاذ كبد الانسان ، فحب الانسان لذريته - وهو أمر فطري أصيل - يستلزم حسن الإنتقاء لمن ستربـي هذه الذرية التي هي من الصدقات الجارية بعد الوفاة . (12) قيمومية الرجل إن قيمومية الرجل على المرأة لا تعني التحكم المطلق والتعسف في إدارة شؤون الأسرة .. فالولاية المطلقة إنما هي لله تعالى ولمن جعلها لهم .. فلا بد من استعمال الرجل - كأمين مفوَّض لا كحاكم مطلق - لتلك الولاية في الحدود التي يراها الشارع المقدس ، وهو مطروح بتفصيل في كتب الفقه يحسن بالزوجين مراجعتها . (13) انتقال الصفات الوراثية إن بعض الصفات الوراثية الأخلاقية ، تنتقل بشكل قهري تماما كالصفات البدنية .. وعليه فان الالتفات إلى هذه النقطة ، يجعل المرء حريصاً في انتخاب المنبت الصالح الذي تقل فيها تلك المؤثرات الوراثية السلبية ، وقد ورد أن لشرب الخمر مثلاً تأثيراً على أجيالٍ متعددة . (14) من اسباب تعجيل الطلاق إن من الصفات التي تعجل المشاكل الزوجية ومن ثَـمّ الطلاق بين الزوجين هي : الحدّة في المزاج - التسرع في الحكم - عدم الإحساس بلزوم التعبد الشرعي - عدم القناعة بما قسم الله تعالى - الحسد والنظر إلى ما في أيدي الآخرين من المتاع . (15) القابلية لا الرصيد إن المهم في الزوج هو قابليته لتدبير المعيشة من جهة الكفاءة والقابلية ، وليس من المهم - بعد ذلك - رصيده الفعلي ، فان الحق المتعال تكفّل فيما تكفل ، بإغناء الزوجين وذلك في قوله تعالى : { إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} . (16) الابتعاد عن مصادر التوتر ينبغي الحرص على إبقاء العلاقات الاجتماعية خالية من الشوائب ، وخاصة مع أرحام الزوجين وذلك لوجود أرضية الخلاف - في بعض الحالات - بشكل طبيعي ، كما نشاهده احيانا بين أهل الزوج من جهة وبين الزوجة من جهة أخرى ، فإن هذه العلاقات المتوترة مصدر تشويش دائم في الحياة الزوجية ، ولطالما آل أمره إلى هدم العش الزوجي ، وخاصة مع التناحر والعصبية . (17) تحاشي ساعة الغضب إن من الساعات التي يتسلط فيها الشيطان على الزوجين هي ساعة الغضب ، فعلى الزوجين في مثل هذه الحالة - ولا تخلو منها حياة زوجية - من تحاشي إتخاذ أي قرار ، أو عمل ، أو قول يعمق الشرخ بينهما ، ويورّثهما الشحناء و البغضاء ، وإن اصطلحا بعد ذلك . (18) آثار الطلاق إن التهديد بالطلاق - عند اشتداد الأزمة بين الزوجين - مما لا ينبغي التفكير فيه ، فضلا عن التفوّه به من أحد الطرفين .. فإن جَعْل الطلاق هو طريق الخلاص الوحيد ، مما لا يقرّ به عقل ولا شرع ، وقلّما أورث الراحة والخلاص من الهموم ، وخاصة مع انعكاس تبعات هذه الحالة على الأولاد ، وكذلك تفاقم الحالات النفسية بين الزوجين حتى بعد الطلاق ، إذ أن هذا التاريخ الطويل من المعاشرة - بما فيه من أفراح وأتراح - مما لا ينسى بكلمتين أمام شاهدين عادلين . (19) تحاشي الخلاف العلني تحاشي الشجار وإبراز الخلافات الزوجية الخاصة في الوسط العائلي ، سواء كان ذلك أمام الأرحام والأولاد .. إذ أن إحساس الأولاد بعدم الاستقرار في حياة أبويهما ، مما يزعزع حالة الاطمئنان بالمستقبل ، أضف إلى سريان التفاعل اللاشعوري بمضاعفات تلك الخلافات ، إلى حياتهم في المستقبل ..كما أن إبراز الخلاف أمام الأرحام ، مما يوجب شيئا من المهانة لأحدهما ، لا يجبره حتى الاعتذار . (20) الخلاف يسلب التركيز إن انشغال الفكر بالهموم والخلافات العائلية ، يسلب الذهن حالة التركيز في القضايا المصيرية الأخرى : كخدمة المؤمنين ، وإرشاد الجاهلين ، ومتابعة شؤون الأولاد في دراستهم وعبادتهم ، والعمل بما يكون زادا له في سفره الطويل الموحش والذي طالما شغل بال أولي الألباب ، إذ أن التقرب إلى الحق المتعال ، يحتاج إلى بيئة خالية من الشوائب والمزعجات ، وخاصة تلك التي تجرّ الزوجين إلى المعصية : كالغيبة ، والبهتان ، والفحش في القول . (21) الاحتكام إلى الشرع ينبغي للزوجين الاحتكام إلى الشرع وأهله فيما شجر بينهما من خلاف ، وليست لهم الخِيَرة بعد ذلك ، وهو معنى قوله تعالى : { حتى يحكّموك فيما شجر بينهم }.. ومن المعلوم أن انعدام هذه الحكمية ، يجعل الزوجين يعيشان في دوامة لا نهاية لهـا ، فإذا لم يرتضيان الشرع حَـكَما ، فيا ترى من هو الحكم ؟!. (22) تأمين الزوج للنفقة إن على الزوجة أن تلتفت إلى أن من مهام الزوج هو تأمين نفقة البيت الزوجي ، وهذا بدوره يستلزم أحياناً كثيرة ، الدخول في معترك الحياة ، وحمل هموم جلب المعيشة ، بما فيها من منغصات وآلام .. فعلى الزوجة أن تلتفت إلى أن هذا الجهد المبذول ينبغي أن يُشكر من خلال الإحترام ، وتهيئة الجو العائلي السعيد ، كما أن على الزوج أن يلتفت إلى انفراد الزوجة بتبعات الحمل والولادة للطفل الذي هو منتسب إليهما معاً . (23) تزيّن المرأة والرجل إن تزيّـن الزوجة لزوجها وإتقانها لواجباتها الزوجية ، من عناصر إجتذاب الزوج إلى ما أحلّه الحق المتعال ، وبالتالي إبعاده عن البدائل المحرمة ، والأمر كذلك في جانب الزوج الذي يرى نفسه غير مكلف بالتزيّن لزوجته ، وكأن ذلك من خصائص النساء فحسب . (24) مناقشة القضايا إن من المناسب تعيين ساعة من ليل أو نهار ، لمناقشات قضايا الأسرة بشكل هادئ وهادف بعيدا عن التوتر وفرض الآراء ، فإن للزوجة رأيها في الأمور كما أن للزوج كذلك .. والأفضل هو التوفيق بين الآراء المتنافرة مهما أمكن ، للابتعاد عن سلبيات فرض الرأي من دون قناعة . (25) موقع الزوج في الهداية إن للزوج دورا مهما في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لـما أوتي من موقع متميز في داخل العائلة .. فعليه أن لا ينسى هذا الدور الذي يحث عليه القرآن من خلال قوله تعالى :{ وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها }. (26) الضوابط لصالح الزوجين إن التزام الزوج بالضوابط الشرعية في النظر والحديث مع الأجنبيات ، وكذلك المرأة في تحاشي موجبات الإثارة مع الأجانب ، مما يعزز سلامة البيت الزوجي .. فلطالما أوجب الإنفلات من القيود الشرعية في الجانبين ، إلى الوقوع في الرذائل المحرمة والتي هي بمثابة الضربة القاضية للحياة الزوجية . (27) عدم توقع المثالية إن على الزوج أن لا يتوقع الحالة المثالية من الزوجة وكذلك العكس ، فإن فوق كل ذي علم عليم ، فكما أن الزوج لم يتزوج بالزوجة المثالية ، فكذلك الزوجة فإنهالم تتزوج بالزوج المثالي .. وعليه فقد يصادف أحدهما من هو أفضل للآخر أثناء حياته ، ولكن هذا لا يعني أبدا أن يتمنى العبد ما لم يُقدّر له فيه رزقا . (28) الآداب قبل الزواج وبعده إن من المناسب ملاحظة الزوجين للآداب الواردة في الشريعة : قبل إنعقاد النطفة ، وحين الزواج ، وبعد الحمل ، وعند الولادة ، وحتى عند الإرضاع .. فإن لهذه الآداب تأثيرات كبرى على المستقبل التربوي للوليد . (29) اقتصاد الزوجة إن حسن إدارة الزوجة لمتطلبات المنـزل سوف يوفّر على الزوج كثيرا من التبعات المالية ، أضف إلى توقّي الإسـراف والتبذير مما منيت بهما المجتمعات المترفة ، وهما من أهم عوامـل سلب النعـم (30) سرعة الاعتذار إن الإنسان بطبيعته خطّـاء غير معصوم من الزلل ، ولا يفترق في ذلك ذكر أو أنثى ، فالمهم في الزوجين أن يسارع كل منهما إلى الاعتذار اللائق عند صدور خطأ مقصود أو غير مقصود ، ولا شك أن المغفرة الإلهية مترتبة على تصفية حقوق المخلوقين ، كما أن أذى الخلق - في بعض الحالات - يسبب أذى الحق المتعال ، والذي يترتب عليه اللعن في الدنيا والآخرة . (31) عدم الموعظة حال الغضب إن الموعظة والهداية في حال الغضب ، تذهبان أدراج الرياح ، بل قد تزيدان المخاطب عتوّا وعناداً ، وعليه فلا معنى للموعظة في حال الغضب وهيجان أحد الزوجين أو كليهما .. وقد رفعت بعض النصوص التكليف بالنهي عن المنكر أمام صاحب السوط!! .. فليتحيّـن الزوجان الساعة المناسبة لإبداء الملاحظات التي لا بد من إبدائها . (32) الاهداء سنة محمودة إن الإهداء سنة محمودة يعمّق حالة المودة والألفة بين الزوجين .. فكم من الجميل أن يهدي كل من الزوجين الآخر ، ما يلائم المناسبة المختصة بكل منهما !! .. ولا شك في أن النظر إلى تلك الهدية - وخاصة إذا بقيت كذكرى لهما - مما يجدّد العواطف التي اكتنفت تلك المناسبة ، وذلك الإهداء . (33) الصرف على الزينة اعتاد بعض الزوجات على صرف ما يعتد به من أموال الزوج فيما هو من زينة الحياة : من الملبس والأثاث وما لا يُعدّ من ضروريات العيش .. وقد يبدأ الخلاف فيما لو أصرت الزوجة على اقتناء ما لا يرضى به الزوج ، فهل من المنطق أن يكدّر الزوجان صفو حياتهما ، فيما هو من فضول العيش وزينته ؟! .. وعليه فإن المناسب هو القَدْر المعقول من الزينة في مختلف شؤون الحـياة . (34) القناعة بما قسم الله تعالى إن نظرة الزوجة لمستوىً معيشي أرقى من رتبتها وقدرات زوجها ، يجعلها لا تعيش حالة الشكر من النعمة التي هي فيها ، وعليه فإن الزوجين اللذين يخشيان على أنفسهما تخلل حالة الكفران في وجودهما ، أن يتحاشيا معاشرة من توجب معاشرتهم تلك الحالة .. هذا كله فضلا عن معاشرة اللذين يخشى من معاشرتهم على فساد الدين وانحراف الخلق القويم ، ولطالما جرّت معاشرة واحدة ويلات على الزوجين ، لم تنته إلا بالفراق . (35) الهجرة إلى بلاد الكفر إن الهجرة إلى بلاد الكفر غير سائغ في غير حال الضرورة .. بل قد يحرم إذا استلزم انحرافا في عقيدة أو عمل ، سواء كان ذلك بالنسبة إلى الزوجين أو بالنسبة إلى أبنائهما ، ولا شك أن الجيل الذي سيتربى في تلك البـيئ الفاسدة يُخشى على تمسكه بأصل الدين ، فضلا عن الانحراف السلوكي في مقام العمل ، وقد سمعنا عن بعض السلالات التي فقدت إسلامها ، لسوء اختيار الموطن ، رغبة في شيء من حطام الدنيا . (36) ترويح الزوجة إن استغراق أوقات الزوجة في إدارة شؤون المنـزل بين جدرانٍ أربع ، يورثها شيئا من التبرّم وضيق الصدر و المزاج ، خلافا للزوج الذي له مجال واسع في التحرك .. وعليه فإن من الإنصاف أن يدخل الزوج على زوجته جوا من التغيير والترويح ، المتمثل في سفرة إلى أحد الديار المقدسة ، أو رحلة قصيرة هادفة خالية من التبعات والآثام . (37) التثقيف الذاتي إن وجود مكتبة صوتية وغيرها من الكتب والمجلات النافعة توفّر فرصة جيدة لتثقيف الزوجين - بنفسيهما - في أوقات الفراغ ، وخاصة مع ضعف الوسائل العامة في تأمين الثقافة النافعة ، بل مساهمتها في بعض الحالات في تفتيت العش الزوجي ، من خلال عرض ما يوجّه كل من الزوجين إلى عالم الانحراف المناسب لكل منهما . (38) مراقبة الزيارات العائلية إن الزيارات العائلية ينبغي أن تراعى فيها القيود الشرعية من عدم الاختلاط المريب ، إضافة إلى عدم التفاعل المشبوه بين المراهقين وخاصة مع وجود الجنس المخالف ، فإنها من المضان الكبرى لاستنبات بذور الفساد بكل أبعاده . (39) حفظ الاسرار الزوجية إن على الزوجين أن يحفظا أسرار حياتهما الزوجية في أوج الخلاف والشقاق .. فإن كثيرا من هذه السلبيات المنكشفة عن طريق أحد الزوجين ، مما يسبب الهتك لهما أو لأحدهما مما لا يرضى به الشارع لعبده ، ومن المعلوم أن إحساس الآخر بما تعرّض له من الهتك والإساءة ، مـما قد يسدّ أبواب المصالحة والوفاق . (40) الغيرة وسوء الظن إن من روافد المشاكل بين الزوجين : الغيرة التي لا مبرر لهـا من جانب الزوج أو الزوجة ، وسوء الظن الذي لا موجب له ، سوى استيلاء الوهم الذي لا يغني عن الحق شيئاً ، والمهم أولا وآخراً في هذا المجال : هو تحكيم الشرع فيما أجاز وحرّم ، وإن كان بخلاف ميل أحدهما أو كليهما .. فإن زمام التحريم والتحليل إنما هو بيد صاحب هذا الوجود ، وهل هناك من يملك القدرة في منازعة الحق في سلطانه وأحكامه ؟! . المصدر موقع السراج 6月9日 التعصب مناقض للإيمانقال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم {وَلَوْ نَزَّلْنَـهُ عَلَى بَعْضِ الاَْعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ، عَلَيْهِم مَّا كَانُواْ بِهِ مُؤْمِنينَ (199) كَذَلِكَ سَلَكْنَـهُ فِى قُلُوبِ الُْمجْرِمِينَ (200) لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاَْلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (202) فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ{(203) سورة الشعراء
في هذه الآيات يتكلم القرآن على واحدة من الذرائع الإحتمالية من قبل الكفار وموقفه منها، ويستكمل البحث السابق في نزول القرآن بلسان عربي مبين، فيقول : )ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين( قلنا سابقاً أن كلمة «عربي» قد يراد منها من ينتمي إلى العرب، وقد تطلق على الكلام الفصيح أيضاً. و«عجمي» في مقابل العربي كذلك له معنيان، فقد يُراد منه من ينتمي إلى غير العرب، وقد يراد منه الكلام غير الفصيح، وكلا المعنيين في الآية الآنفة محتمل، إلاّ أن الاحتمال الاكثر هو أن المقصود غير العرب، كما يبدو. بعض العرب ممن يتمسك بالعرقية ويعبد القومية كانوا متعصبين الى درجة بحيث لو نزل القرآن على غير العرب لما آمن به ورغم أنّ القرآن نزل على عربي شريف من أسرة كريمة، في بيان رائع رائق بليغ وقد بشرت به الكتب السماوية السابقة... وشهد بذلك علماء بني إسرائيل، ومع ذلك كلّه لم يؤمن به الكثير من العرب، فكيف إذا كان نبيّهم ليس فيه أية صفة من الصفات المذكورة!... ثمّ تضيف الآية لمزيد التأكيد)كذلك سلكناه في قلوب المجرمين(. في بيان بليغ وبلسان رجل من بينهم، وهم يعرفونه ويعرفون سيرته وأخلاقة... وبمحتوى بشرت به الكتب السماوية السابقة... والخلاصة... إننا نسلكه بجميع هذه الأوصاف في قلوب المجرمين ليكون مقبولا سهلا مطبوعاً إلاّ أن هذه القلوب المرضى تمتنع عن قبوله... فمثله كمثل الطعام الطيب النافع الذي تلفظه المعدة السقيمة. )التعبير «سلكناه» من مادة (سلوك) ومعناه العبور من الطريق، فيرد فيه من طرف ويخرج من آخر( ولذلك تقول الآية) لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم( أي إن هؤلاء المجرمين المعاندين، يظلون على حالهم حتى نزول العذاب... واحتمل بعض المفسّرين في تفسير الآية أن المراد من )كذلك سلكناه في قلوب المجرمين( هو أننا أدخلنا العناد واللجاجة والعصبية وعدم التأثير في قلوب المجرمين، بسبب ذنوبهم وجرمهم. وطبقاً لهذا المعنى فالآية محل البحث تشبه الآية )ختم الله على قلوبهم)(سورة البقرة 7) إلاّ أن التّفسير الأوّل أكثر انسجاماً مع الآيات السابقة واللاحقة، لذلك فقد اختاره أغلب المفسّرين. أجل، إنّهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب ) فيأتيهم بغتةً وهم لا يشعرون ( لا شك أن المراد من هذا العذاب الذي يأخذهم بغتةً، هو عذاب الدنيا والبلاء المهلك وعقاب الإستئصال!... لذا فإنّ القرآن يحكي عن حالهم فيقول: إنّهم في هذه الحال يرجعون إلى أنفسهم، ويندمون على أفعالهم، ويتملكهم الخوف من المصير المرعب، ويودون بأن يعطوا فرصة لجبران ما فات والايمان بالرسالة الالهية: )فيقولوا هل نحن منظرون(...
العصبية القومية والقبلية الشديدة!... لا شك أن كل إنسان يرتبط بأرض أو قبيلة أو قومية فإنّه يعشقها، وهذه العلاقة بالأرض أو القبيلة، ليست غير معيبة فحسب، بل هي عامل بنّاء لأبناء المجتمع، إلاّ أن لهذا الأمر حدوداً، فلو تجاوز الحدود فإنه سينقلب إلى عامل مخرب، وربّما إلى عامل مفجع. والمراد من التعصب أو العصبية القومية أو القبلية المذمومة والسلبية، هو الإفراط في التعصب أو العصبية... »التعصب» و «العصبية « في الأصل من مادة (عصب) ومعناه واضح، وهو الغضروف الذي يربط المفاصل، ثمّ أطلق التعصب والعصبية على كل ارتباط... إلاّ أن هذا اللفظ أو هذين اللفظين يستعملان عادة في المفهوم الإفراطي المذموم. إن الدفاع المفرط عن القوم أو القبيلة أو الأرض والوطن، كان مصدراً لكثير من الحروب على طول التاريخ، وعاملا على انتقال الخرافات والتقاليد السيئة على أنها آداب وسنن في قبيلة ما أو اُمّة ما! إلى اُمم أُخَر! هذا الدفاع أو الإنتماء المتطرف، قد يبلغ حداً بحيث يرى أسوأ أفراد قبيلته في نظره جميلا، وأحسن أفراد القبيلة الأُخرى في نظره سيئاً... وكذلك الحال بالنسبة إلى السنن والآداب السيئة والحسنة... وبتعبير آخر: إنّ التعصب القومي يلقي ستاراً من الجهل والأنانية على أفكار الإنسان وعقله، ويلغي التقييم الصحيح! هذه الحالة من العصبية كانت لها صورة أكثر حدة بين بعض الاُمم، ومنهم العرب المعروفون بالتعصب. وقد قرأنا في الآيات الآنفة أنّه لو أنزل الله القرآن على غير العرب لما كانوا به مؤمنين. وقد ورد في الرّوايات الإسلامية التحذير من التعصب، على أنّه خُلق مذموم، حتى أنّنا نقرأ حديثاً عن رسول(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول فيه »من كان في قلبه حبّة من خردل من عصبية، بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية« ونقرأ حديثاً آخر عن الإمام الصادق عليه السلام يقول فيه »من تعصب أو تُعصب له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه « ويستفاد من الرّوايات الإسلامية أيضاً، أن إبليس أوّل من تعصب... يقول الإمام علي عليه السلام في بعض خطبه ـ المعروفة بالقاصعة ـ في مجال التعصب كلاماً بليغاً مؤثراً، ننقل جانباً منه هنا: }أمّا إبليس فتعصب على آدم لأصله، وطعن عليه في خلقته، فقال: أنا ناري وأنت طيني...... ثمّ يضيف الإمام علي في خطبته هذه قائلا »فإن كان لا بدّ من العصبية، فليكن تعصبكم لمكارم الخصال، ومحامد الأفعال، ومحاسن الأُمور{«. ويتّضح من هذا الحديث ـ بجلاء أن التعصب والدفاع المستميت عن بعض الحقائق والايجابيات ليس غير مذموماً فحسب، بل بامكانه أن يسدّ فراغاً روحياً قد ينشأ من ترك بعض العادات الجاهلية المقيتة. لذلك نقرأ عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام حين سئل عن التعصب قوله» العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه، ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم«. والتعبير الآخر عن العصبية الوارد في بعض الروايات أو الآيات هو الحمية )حمية الجاهلية(. وبالرغم من أن الأحاديث في هذا المجال كثيرة، إلاّ أننا نختم بحثنا بحديثين منها: يقول أمير المؤمنين علي عليه السلام) إنّ الله يعذب ستةً بست ـ العرب بالعصبية، والدهاقنة بالكبر، والأمراء بالجور، والفقهاء بالحسد، والتجار بالخيانة، وأهل الرستاق بالجهل ( وكان رسول الله يتعوذ في كل يوم من ست »من الشكِّ والشرك والحميّة والغضب والبغي والحسد« قال الله تعالى {أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13 دعاء الندبةاللّـهُمَّ
لَكَ الْحَمْدُ عَلى ما جَرى بِهِ قَضاؤكَ في اَوْلِيائِكَ الَّذينَ
اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَدينِكَ، اِذِ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزيلَ ما
عِنْدَكَ مِنَ النَّعيمِ الْمُقيمِ الَّذي لا زَوالَ لَهُ وَلاَ
اضْمِحْلالَ، بَعْدَ اَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ في دَرَجاتِ هذِهِ
الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَزُخْرُفِها وَزِبْرِجِها، فَشَرَطُوا لَكَ ذلِكَ
وَعَلِمْتَ مِنْهُمُ الْوَفاءَ بِهِ فَقَبِلْتَهُمْ وَقَرَّبْتَهُمْ،
وَقَدَّمْتَ لَهُمُ الذِّكْرَ الْعَلِيَّ وَالثَّناءَ الْجَلِىَّ،
وَاَهْبَطْتَ عَلَيْهِمْ مَلائِكَتَكَ وَكَرَّمْتَهُمْ بِوَحْيِكَ،
وَرَفَدْتَهُمْ بِعِلْمِكَ، وَجَعَلْتَهُمُ الذَّريعَةَ اِلَيْكَ
وَالْوَسيلَةَ اِلى رِضْوانِكَ، فَبَعْضٌ اَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ اِلى اَنْ
اَخْرَجْتَهُ مِنْها، وَبَعْضٌ حَمَلْتَهُ في فُلْكِكَ وَنَجَّيْتَهُ
وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ مِنَ الْهَلَكَةِ بِرَحْمَتِكَ، وَبَعْضٌ اتَّخَذْتَهُ
لِنَفْسِكَ خَليلاً وَسَأَلَكَ لِسانَ صِدْق فِي الاْخِرينَ فَاَجَبْتَهُ
وَجَعَلْتَ ذلِكَ عَلِيّاً، وَبَعْضٌ كَلَّمْتَهُ مِنْ شَجَـرَةٍ تَكْليماً
وَجَعَلْتَ لَهُ مِنْ اَخيهِ رِدْءاً وَوَزيراً، وَبَعْضٌ اَوْلَدْتَهُ
مِنْ غَيْرِ اَب وَآتَيْتَهُ الْبَيِّناتِ وَاَيَّدْتَهُ بِرُوحِ
الْقُدُسِ، وَكُلٌّ شَرَعْتَ لَهُ شَريعَةً، وَنَهَجْتَ لَهُ مِنْهاجاً،
وَتَخَيَّرْتَ لَهُ اَوْصِياءَ، مُسْتَحْفِظاً بَعْدَ مُسْتَحْفِظ مِنْ
مُدَّةٍ اِلى مُدَّةٍ، اِقامَةً لِدينِكَ، وَحُجَّةً عَلى عِبادِكَ،
وَلِئَلّا يَزُولَ الْحَقُّ عَنْ مَقَرِّهِ وَيَغْلِبَ الْباطِلُ عَلى
اَهْلِهِ، وَلا يَقُولَ اَحَدٌ لَوْلا اَرْسَلْتَ اِلَيْنا رَسُولاً
مُنْذِراً وَاَقَمْتَ لَنا عَلَماً هادِياً فَنَتَّبِـعَ آياتِكَ مِنْ
قَبْلِ اَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى، اِلى اَنِ انْتَهَيْتَ بِالاَْمْرِ اِلى
حَبيبِكَ وَنَجيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَكانَ
كَمَا انْتَجَبْتَهُ سَيِّدَ مَنْ خَلَقْتَهُ، وَصَفْوَةَ مَنِ
اصْطَفَيْتَهُ، وَاَفْضَلَ مَنِ اجْتَبَيْتَهُ، وَاَكْرَمَ مَنِ
اعْتَمَدْتَهُ، قَدَّمْتَهُ عَلى اَنْبِيائِكَ، وَبَعَثْتَهُ اِلَى
الثَّقَلَيْنِ مِنْ عِبادِكَ، وَاَوْطَأتَهُ مَشارِقَكَ وَمَغارِبَكَ،
وَسَخَّرْتَ لَهُ الْبُراقَ، وَعَرَجْتَ (به) بِرُوْحِهِ اِلى سَمائِكَ،
وَاَوْدَعْتَهُ عِلْمَ ما كانَ وَما يَكُونُ اِلَى انْقِضاءِ خَلْقِكَ،
ثُمَّ نَصَرْتَهُ بِالرُّعْبِ، وَحَفَفْتَهُ بِجَبْرَئيلَ وَميكائيلَ
وَالْمُسَوِّمينَ مِنْ مَلائِكَتِكَ وَوَعَدْتَهُ اَنْ تُظْهِرَ دينَهُ
عَلَى الدّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، وَذلِكَ بَعْدَ اَنْ
بَوَّأتَهُ مَبَوَّأَ صِدْقٍ مِنْ اَهْلِهِ، وَجَعَلْتَ لَهُ وَلَهُمْ
اَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً
لِلْعالَمينَ، فيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ اِبْراهيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ
كانَ آمِناً، وَقُلْتَ (اِنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
الرِّجْسَ اَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً) ثُمَّ جَعَلْتَ
اَجْرَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَوَدَّتَهُمْ في كِتابِكَ
فَقُلْتَ: (قُلْ لا اَسْاَلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْراً اِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى
الْقُرْبى) وَقُلْتَ (ما سَألْتُكُمْ مِنْ اَجْر فَهُوَلَكُمْ) وَقُلْتَ:
(ما اَسْاَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْر الاّ مَنْ شاءَ اَنْ يَتَّخِذَ اِلى
رَبِّهِ سَبيلاً)، فَكانُوا هُمُ السَّبيلَ اِلَيْكَ وَالْمَسْلَكَ اِلى
رِضْوانِكَ، فَلَمَّا انْقَضَتْ اَيّامُهُ اَقامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بْنَ
اَبي طالِب صَلَواتُكَ عَلَيْهِما وَآلِهِما هادِياً، اِذْ كانَ هُوَ
الْمُنْذِرَ وَلِكُلِّ قَوْم هاد، فَقالَ وَالْمَلأُ اَمامَهُ: مَنْ كُنْتُ
مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ اَللّـهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ
عاداهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، وَقالَ: مَنْ
كُنْتُ اَنَا نَبِيَّهُ فَعَلِيٌّ اَميرُهُ، وَقالَ اَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ
شَجَرَة واحِدَة وَسائِرُالنَّاسِ مِنْ شَجَر شَتّى، وَاَحَلَّهُ مَحَلَّ
هارُونَ مِنْ مُوسى، فَقال لَهُ اَنْتَ مِنّي بِمَنْزِلَةِ هارُونَ مِنْ
مُوسى الّا اَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدي، وَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ سَيِّدَةَ
نِساءِ الْعالَمينَ، وَاَحَلَّ لَهُ مِنْ مَسْجِدِهِ ما حَلَّ لَهُ،
وَسَدَّ الاَْبْوابَ اِلاّ بابَهُ، ثُمَّ اَوْدَعَهُ عِلْمَهُ وَحِكْمَتَهُ
فَقالَ: اَنـَا مَدينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِىٌّ بابُها، فَمَنْ اَرادَ
الْمَدينَةَ وَالْحِكْمَةَ فَلْيَاْتِها مِنْ بابِها، ثُمَّ قالَ: اَنْتَ
اَخي وَوَصِيّي وَوارِثي، لَحْمُكَ مِنْ لَحْمي وَدَمُكَ مِنْ دَمي
وَسِلْمُكَ سِلْمي وَحَرْبُكَ حَرْبي وَالإيمانُ مُخالِطٌ لَحْمَكَ
وَدَمَكَ كَما خالَطَ لَحْمي وَدَمي، وَاَنْتَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ
خَليفَتي وَاَنْتَ تَقْضي دَيْني وَتُنْجِزُ عِداتي وَشيعَتُكَ عَلى
مَنابِرَ مِنْ نُور مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلي فِي الْجَنَّةِ وَهُمْ
جيراني، وَلَوْلا اَنْتَ يا عَلِيُّ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدي،
وَكانَ بَعْدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالِ وَنُوراً مِنَ الْعَمى، وَحَبْلَ
اللهِ الْمَتينَ وَصِراطَهُ الْمُسْتَقيمَ، لا يُسْبَقُ بِقَرابَةٍ في
رَحِمٍ وَلا بِسابِقَةٍ في دينٍ، وَلا يُلْحَقُ في مَنْقَبَةٍ مِنْ
مَناقِبِهِ، يَحْذُو حَذْوَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِما وَآلِهِما،
وَيُقاتِلُ عَلَى التَّأويلِ وَلا تَأخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائِمٍ،
قَدْ وَتَرَ فيهِ صَناديدَ الْعَرَبِ وَقَتَلَ اَبْطالَهُمْ وَناوَشَ
(ناهش) ذُؤْبانَهُمْ، فَاَوْدَعَ قُلُوبَهُمْ اَحْقاداً بَدْرِيَّةً
وَخَيْبَرِيَّةً وَحُنَيْنِيَّةً وَغَيْرَهُنَّ، فَاَضَبَّتْ عَلى
عَداوَتِهِ وَاَكَبَّتْ عَلى مُنابَذَتِهِ، حَتّى قَتَلَ النّاكِثينَ
وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ، وَلَمّا قَضى نَحْبَهُ وَقَتَلَهُ اَشْقَى
الاْخِرينَ يَتْبَعُ اَشْقَى الاَْوَّلينَ، لَمْ يُمْتَثَلْ اَمْرُ رَسُولِ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الْهادينَ بَعْدَ الْهادينَ،
وَالاُْمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقْتِهِ مُجْتَمِعَةٌ عَلى قَطيعَةِ رَحِمِهِ
وَاِقْصاءِ وُلْدِهِ اِلّا الْقَليلَ مِمَّنْ وَفى لِرِعايَةِ الْحَقِّ
فيهِمْ، فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ، وَسُبِيَ مَنْ سُبِيَ وَاُقْصِيَ مَنْ
اُقْصِيَ وَجَرَى الْقَضاءُ لَهُمْ بِما يُرْجى لَهُ حُسْنُ الْمَثُوبَةِ،
اِذْ كانَتِ الاَْرْضُ للهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقينَ، وَسُبْحانَ رَبِّنا اِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا
لَمَفْعُولاً، وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ،
فَعَلَى الاَْطائِبِ مِنْ اَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِما وَآلِهِما فَلْيَبْكِ الْباكُونَ، وَاِيّاهُمْ فَلْيَنْدُبِ
النّادِبُونَ، وَلِمِثْلِهِمْ فَلْتَذْرِفِ (فَلْتًدرِ) الدُّمُوعُ،
وَلْيَصْرُخِ الصّارِخُونَ، وَيَضِجَّ الضّاجُّونَ، وَيَعِـجَّ الْعاجُّوَن،
اَيْنَ الْحَسَنُ اَيْنَ الْحُسَيْنُ اَيْنَ اَبْناءُ الْحُسَيْنِ، صالِحٌ
بَعْدَ صالِـحٍ، وَصادِقٌ بَعْدَ صادِقٍ، اَيْنَ السَّبيلُ بَعْدَ
السَّبيلِ، اَيْنَ الْخِيَرَةُ بَعْدَ الْخِيَرَةِ، اَيْنَ الشُّمُوسُ
الطّالِعَةُ، اَيْنَ الاَْقْمارُ الْمُنيرَةُ، اَيْنَ الاَْنْجُمُ
الزّاهِرَةُ، اَيْنَ اَعْلامُ الدّينِ وَقَواعِدُ الْعِلْمِ، اَيْنَ
بَقِيَّةُ اللهِ الَّتي لا تَخْلُو مِنَ الْعِتْرَةِ الْهادِيـَةِ، اَيـْنَ
الـْمُعَدُّ لِـقَطْعِ دابِرِ الظَّلَمَةِ، اَيْنَ الْمُنْتَظَرُ
لاِِقامَةِ الاَْمْتِ وَاْلعِوَجِ، اَيْنَ الْمُرْتَجى لاِزالَةِ الْجَوْرِ
وَالْعُدْوانِ، اَيْنَ الْمُدَّخَرُ لِتَجْديدِ الْفَرآئِضِ و َالسُّنَنِ،
اَيْنَ الْمُتَخَيَّرُ لاِِعادَةِ الْمِلَّةِ وَالشَّريعَةِ، اَيْنَ
الْمُؤَمَّلُ لاِِحْياءِ الْكِتابِ وَحُدُودِهِ، اَيْنَ مُحْيي مَعالِمِ
الدّينِ وَاَهْلِهِ، اَيْنَ قاصِمُ شَوْكَةِ الْمُعْتَدينَ، اَيْنَ هادِمُ
اَبْنِيَةِ الشِّرْكِ وَالنِّفاقِ، اَيْنَ مُبيدُ اَهْلِ الْفُسُوقِ
وَالْعِصْيانِ وَالطُّغْيانِ، اَيْنَ حاصِدُ فُرُوعِ الْغَيِّ وَالشِّقاقِ
(النِفاقِ)، اَيْنَ طامِسُ آثارِ الزَّيْغِ وَالاَْهْواء،ِ اَيْنَ قاطِعُ
حَبائِلِ الْكِذْبِ (الكَذِبِ) وَالاِْفْتِراءِ، اَيْنَ مُبيدُ الْعُتاةِ
وَالْمَرَدَةِ، اَيْنَ مُسْتَأصِلُ اَهْلِ الْعِنادِ وَالتَّضْليلِ
وَالاِْلْحادِ، اَيْنَ مُـعِزُّ الاَْوْلِياءِ وَمُذِلُّ الاَْعْداءِ،
اَيْنَ جامِعُ الْكَلِمَةِ (الكَلِمِ)عَلَى التَّقْوى، اَيْنَ بابُ اللهِ
الَّذى مِنْهُ يُؤْتى، اَيْنَ وَجْهُ اللهِ الَّذى اِلَيْهِ يَتَوَجَّهُ
الاَْوْلِياءُ، اَيْنَ السَّبَبُ الْمُتَّصِلُ بَيْنَ الاَْرْضِ
وَالسَّماءِ، اَيْنَ صاحِبُ يَوْمِ الْفَتْحِ وَناشِرُ رايَةِ الْهُدى،
اَيْنَ مُؤَلِّفُ شَمْلِ الصَّلاحِ وَالرِّضا، اَيْنَ الطّالِبُ بِذُحُولِ
الاَْنْبِياءِ وَاَبْناءِ الاَْنْبِياءِ، اَيْنَ الطّالِبُ (المُطالِبُ)
بِدَمِ الْمَقْتُولِ بِكَرْبَلاءَ، اَيْنَ الْمَنْصُورُ عَلى مَنِ اعْتَدى
عَلَيْهِ وَافْتَرى، اَيْنَ الْمُضْطَرُّ الَّذي يُجابُ اِذا دَعا اَيْنَ
صَدْرُ الْخَلائِقِ ذُوالْبِرِّ وَالتَّقْوى، اَيْنَ ابْنُ النَّبِىِّ
الْمُصْطَفى، وَابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضى، وَابْنُ خَديجَةَ الْغَرّآءِ،
وَابْنُ فاطِمَةَ الْكُبْرى، بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي وَنَفْسي لَكَ
الْوِقاءُ وَالْحِمى، يَا بْنَ السّادَةِ الْمُقَرَّبينَ، يَا بْنَ
النُّجَباءِ الاَْكْرَمينَ، يَا بْنَ الْهُداةِ الْمَهْدِيّينَ
(المُهْتَدينَ)، يَا بْنَ الْخِيَرَةِ الْمُهَذَّبينَ، يَا بْنَ
الْغَطارِفَةِ الاَْنْجَبينَ، يَا بْنَ الاَْطائِبِ الْمُطَهَّرينَ
(المُتَطَهْريِِنَ)، يَا بْنَ الْخَضارِمَةِ الْمُنْتَجَبينَ، يَا بْنَ
الْقَماقِمَةِ الاَْكْرَمينَ (الأكْبَرينَ)، يَا بْنَ الْبُدُورِ
الْمُنيرَةِ، يَا بْنَ السُّرُجِ الْمُضيئَةِ، يَا بْنَ الشُّهُبِ
الثّاقِبَةِ، يَا بْنَ الاَْنْجُمِ الزّاهِرَةِ، يَا بْنَ السُّبُلِ
الْواضِحَةِ، يَا بْنَ الاَْعْلامِ الّلائِحَةِ، يَا بْنَ الْعُلُومِ
الْكامِلَةِ، يَا بْنَ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ، يَا بْنَ الْمَعالِمِ
الْمَأثُورَةِ، يَا بْنَ الْمُعْجِزاتِ الْمَوْجُودَةِ، يَا بْنَ
الدَّلائِلِ الْمَشْهُودَةِ (المَشْهُورَةِ)، يَا بْنَ الصـِّراطِ
الْمُسْتَقيمِ، يَا بْنَ النَّبَأِ الْعَظيمِ، يَا بْنَ مَنْ هُوَ في اُمِّ
الْكِتابِ لَدَى اللهِ عَلِيٌّ حَكيمٌ، يَا بْنَ الآياتِ وَالْبَيِّناتِ،
يَا بْنَ الدَّلائِلِ الظّاهِراتِ، يَا بْنَ الْبَراهينِ الْواضِحاتِ
الْباهِراتِ، يَا بْنَ الْحُجَجِ الْبالِغاتِ، يَا بْنَ النِّعَمِ
السّابِغاتِ، يَا بْنَ طه وَالْـمُحْكَماتِ، يَا بْنَ يس وَالذّارِياتِ،
يَا بْنَ الطُّورِ وَالْعادِياتِ، يَا بْنَ مَنْ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ
قابَ قَوْسَيْنِ اَوْ اَدْنى دُنُوّاً وَاقْتِراباً مِنَ الْعَلِيِّ
الاَْعْلى، لَيْتَ شِعْري اَيْنَ اسْتَقَرَّتْ بِكَ النَّوى، بَلْ اَيُّ
اَرْض تُقِلُّكَ اَوْ ثَرى، اَبِرَضْوى اَوْ غَيْرِها اَمْ ذي طُوى، عَزيزٌ
عَلَيَّ اَنْ اَرَى الْخَلْقَ وَلا تُرى وَلا اَسْمَعُ لَكَ حَسيساً وَلا
نَجْوى، عَزيزٌ عَلَيَّ اَنْ (لا تُحِيطَ بِِيَ دُونكَ) تُحيطَ بِكَ
دُونِيَ الْبَلْوى وَلا يَنالُكَ مِنّي ضَجيجٌ وَلا شَكْوى، بِنَفْسي
اَنْتَ مِنْ مُغَيَّبٍ لَمْ يَخْلُ مِنّا، بِنَفْسي اَنْتَ مِنْ نازِحٍ ما
نَزَحَ (يَنْزِحُ) عَنّا، بِنَفْسي اَنْتَ اُمْنِيَّةُ شائِقٍ يَتَمَنّى،
مِنْ مُؤْمِن وَمُؤْمِنَةٍ ذَكَرا فَحَنّا، بِنَفْسي اَنْتَ مِنْ عَقيدِ
عِزٍّ لايُسامى، بِنَفْسي اَنْتَ مِنْ اَثيلِ مَجْدٍ لا يُجارى، بِنَفْسي
اَنْتَ مِنْ تِلادِ نِعَمٍ لا تُضاهى، بِنَفْسي اَنْتَ مِنْ نَصيفِ شَرَف
لا يُساوى، اِلى مَتى اَحارُ فيكَ يا مَوْلايَ وَاِلى مَتي، وَاَىَّ خِطابٍ
اَصِفُ فيكَ وَاَيَّ نَجْوى، عَزيزٌ عَلَيَّ اَنْ اُجابَ دُونَكَ وَاُناغى،
عَزيزٌ عَلَيَّ اَنْ اَبْكِيَكَ وَيَخْذُلَكَ الْوَرى، عَزيزٌ عَلَيَّ اَنْ
يَجْرِيَ عَلَيْكَ دُونَهُمْ ما جَرى، هَلْ مِنْ مُعينٍ فَاُطيلَ مَعَهُ
الْعَويلَ وَالْبُكاءَ، هَلْ مِنْ جَزُوعٍ فَاُساعِدَ جَزَعَهُ اِذا خَلا،
هَلْ قَذِيَتْ عَيْنٌ فَساعَدَتْها عَيْني عَلَى الْقَذى، هَلْ اِلَيْكَ
يَا بْنَ اَحْمَدَ سَبيلٌ فَتُلْقى، هَلْ يَتَّصِلُ يَوْمُنا مِنْكَ
بِعِدَةٍ فَنَحْظى، مَتى نَرِدُ مَناهِلَكَ الرَّوِيَّةَ فَنَرْوى، مَتى
نَنْتَقِعُ مِنْ عَذْبِ مائِكَ فَقَدْ طالَ الصَّدى، مَتى نُغاديكَ
وَنُراوِحُكَ فَنُقِرَّ عَيْناً (فَتَقُرُ عًُيًُوننا)، مَتى تَرانا
وَنَراكَ وَقَدْ نَشَرْتَ لِواءَ النَّصْرِ تُرى، اَتَرانا نَحُفُّ بِكَ
وَاَنْتَ تَاُمُّ الْمَلاََ وَقَدْ مَلأْتَ الاَْرْضَ عَدْلاً وَاَذَقْتَ
اَعْداءَكَ هَواناً وَعِقاباً، وَاَبَرْتَ الْعُتاةَ وَجَحَدَةَ الْحَقِّ،
وَقَطَعْتَ دابِرَ الْمُتَكَبِّرينَ، وَاجْتَثَثْتَ اُصُولَ الظّالِمينَ،
وَنَحْنُ نَقُولُ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ، اَللّـهُمَّ اَنْتَ
كَشّافُ ْالكُرَبِ وَالْبَلْوى، وَاِلَيْكَ اَسْتَعْدى فَعِنْدَكَ
الْعَدْوى، وَاَنْتَ رَبُّ الاْخِرَةِ وَالدُّنْيا (الاُول?)، فَاَغِثْ يا
غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ عُبَيْدَكَ الْمُبْتَلى، وَاَرِهِ سَيِّدَهُ يا
شَديدَ الْقُوى، وَاَزِلْ عَنْهُ بِهِ الاَْسى وَالْجَوى، وَبَرِّدْ
غَليلَهُ يا مَنْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى، وَمَنْ اِلَيْهِ الرُّجْعى
وَالْمُنْتَهى، اَللّـهُمَّ وَنَحْنُ عَبيدُكَ التّائِقُونَ (الشائقون)
اِلى وَلِيِّكَ الْمُذَكِّرِ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ، خَلَقْتَهُ لَنا عِصْمَةً
وَمَلاذاً، وَاَقَمْتَهُ لَنا قِواماً وَمَعاذاً، وَجَعَلْتَهُ
لِلْمُؤْمِنينَ مِنّا اِماماً، فَبَلِّغْهُ مِنّا تَحِيَّةً وَسَلاماً،
وَزِدْنا بِذلِكَ يارَبِّ اِكْراماً، وَاجْعَلْ مُسْتَقَرَّهُ لَنا
مُسْتَقَرّاً وَمُقاماً، وَاَتْمِمْ نِعْمَتَكَ بِتَقْديمِكَ اِيّاهُ
اَمامَنا حَتّى تُورِدَنا جِنانَكَ (جَنّاتِكَ) وَمُرافَقَةَ الشُّهَداءِ
مِنْ خُلَصائِكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،
وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَرَسُولِكَ السَّيِّدِ الاَكْبَرِ، وَعَلى
اَبيهِ السَّيِّدِ الاَصْغَرِ، وَجَدَّتِهِ الصِّدّيقَةِ الْكُبْرى
فاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَعَلى مَنِ
اصْطَفَيْتَ مِنْ آبائِهِ الْبَرَرَةِ، وَعَلَيْهِ اَفْضَلَ وَاَكْمَلَ
وَاَتَمَّ وَاَدْوَمَ وَاَكْثَرَ وَاَوْفَرَ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَدٍ مِنْ
اَصْفِيائِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً لا
غايَةَ لِعَدَدِها وَلا نِهايَةَ لِمَدَدِها وَلا نَفادَ لاَِمَدِها،
اَللّـهُمَّ وَاَقِمْ بِهِ الْحَقَّ وَاَدْحِضْ بِهِ الْباطِلَ وَاَدِلْ
بِهِ اَوْلِياءَكَ وَاَذْلِلْ بِهِ اَعْداءَكَ وَصِلِ اللّهُمَّ بَيْنَنا
وَبَيْنَهُ وُصْلَةً تُؤَدّى اِلى مُرافَقَةِ سَلَفِهِ، وَاجْعَلْنا
مِمَّنْ يَأخُذُ بِحُجْزَتِهِمْ، وَيَمْكُثُ في ظِلِّهِمْ، وَاَعِنّا عَلى
تَأدِيَةِ حُقُوقِهِ اِلَيْهِ، وَالاْجْتِهادِ في طاعَتِهِ، وَاجْتِنابِ
مَعْصِيَتِهِ، وَامْنُنْ عَلَيْنا بِرِضاهُ، وَهَبْ لَنا رَأَفَتَهُ
وَرَحْمَتَهُ وَدُعاءَهُ وَخَيْرَهُ مانَنالُ بِهِ سَعَةً مِنْ رَحْمَتِكَ
وَفَوْزاً عِنْدَكَ، وَاجْعَلْ صَلاتَنا بِهِ مَقبُولَةً، وَذُنُوبَنا بِهِ
مَغْفُورَةً، وَدُعاءَنا بِهِ مُسْتَجاباً وَاجْعَلْ اَرْزاقَنا بِهِ
مَبْسُوطَةً، وَهُمُومَنا بِهِ مَكْفِيَّةً، وَحَوآئِجَنا بِهِ مَقْضِيَّةً،
وَاَقْبِلْ اِلَيْنا بِوَجْهِكَ الْكَريمِ وَاقْبَلْ تَقَرُّبَنا اِلَيْكَ،
وَانْظُرْ اِلَيْنا نَظْرَةً رَحيمَةً نَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرامَةَ
عِنْدَكَ، ثُمَّ لا تَصْرِفْها عَنّا بِجُودِكَ، وَاسْقِنا مِنْ حَوْضِ
جَدِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِكَأسِهِ وَبِيَدِهِ رَيّاً
رَوِيّاً هَنيئاً سائِغاً لا ظَمَاَ بَعْدَهُ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ . 6月2日 لقاء صحفي مع الإمام علي بن أبي طالبهذا
اللقاء نشرته مجلة المستقبل العدد 314 في 26 فبراير من عام 1983 (أي قبل
26 عام من الآن). وهو من إعداد الكاتب المعاصر والصحافي المتميز : رياض نجيب الريس .. وهذا هو نص اللقاء كاملاً :
( اعتمد هذا اللقاء على ماورد في كتاب ( نهج البلاغة ) بأجزائه الأربعة. وهو مجموع ما اختاره الشريف الرضي من كلام الإمام علي بن أبي طالب (ع) وكما شرحه الأستاذ الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية) 5月26日 الإيمان يقتضي التسليم لأمر الله وترك كلمة لماذاقال الله العزيز في كتابه الحكيم (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ
وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ
لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) سورة الأحزاب 36 الإيمان يقتضي التسليم لأمر الله وحكمه الفصل التسعون من إنجيل برنابا الإنجيل الذي بشر فيه سيدنا عيسى المسيح صلوات الله عليه بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .....الايمان خاتم يختم الله به مختاريه وهو خاتم أعطاه لرسوله الذي أخذ كل مختار الايمان على يديه فالايمان واحد كما ان الله واحد لذلك لما خلق الله قبل كل شيء رسوله وهبه قبل كل شيء الايمان الذي هو بمثابة صورة الله وكل ما صنع الله وما قال، فيرى المؤمن بايمانه كل شيء أجلى من رؤيته اياه بعينيه، لأن العينين قد تخطئان بل تكادان تخطئان على الدوام، أما الايمان فلن يخطئ لأن أساسه الله وكلمته، صدقني انه بالايمان يخلص كل مختاري الله، ومن المؤكد انه بدون ايمان لا يمكن لأحد أن يرضى الله، لذلك لا يحاول الشيطان أن يبطل الصوم والصلاة والصدقات والحج بل هو يحرض الكافرين عليها لأنه يسر أن يرى الانسان يشتغل بدون الحصول على اجرة، بل يحاول جهده بجد أن يبطل الايمان لذلك وجب بوجه أخص أن يحرص على الايمان بجد، وآمن طريقة لذلك أن تترك لفظة (لماذا) لأن (لماذا) أخرجت البشر من الفردوس وحولت الشيطان من ملاك جميل الى شيطان مريع، فقال يوحنا: كيف نترك (لماذا) وهي باب العلم؟، أجاب يسوع: بل (لماذا) هي باب الجحيم، فصمت يوحنا أما يسوع فزاد: متى علمت ان الله قال شيئا فمن أنت أيها الانسان حتى تتقعر(( لماذا قلت يا الله كذا لماذا فعلت كذا؟)) أيقول الاناء الخزفي لصانعه مثلا: لماذا صنعتني لأحوي ماءا لا لأحوي بلسما؟، الحق أقول لكم انه يجب في كل تجربة أن تتقووا بهذه الكلمة قائلين: إنما الله قال كذا ـ إنما الله فعل كذا ـ إنما الله يريد كذا ، لأنك إن فعلت هذا عشت في أمن . الأصنام لا تقتصر على الحجارةالفصل الثالث والثلاثون من إنجيل برنابا الإنجيل الذي يبشر فيه سيدنا المسيح صلوات الله عليه بسيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين قال يسوع حقا ان كل ما يحبه الانسان ويترك لأجله كل شيء سواه فهو إلهه ، وهكذا فإن صنم الزاني هو الزانية وصنم النهم والسكير جسده ، وصنم الطماع الفضة والذهب ، وقس عليه كل خاطىء آخر ، فقال حينئذ الذي دعاه : يا معلم ماهي أعظم خطيئة ؟ ، أجاب يسوع : أي الخراب أعظم في البيت ؟ ، فسكت كل احد ، ثم أشار يسوع بإصبعه إلى الأساس وقال : إذا تزعزع أساس سقط البيت خرابا ، فيلزم إذ ذاك أن يبني جديدا ، ولكن إذا تداعى أي جزء سواه يمكن ترميمه ، ولذلك أقول لكم أن عبادة الأصنام هي أعظم خطيئة ، لأنها تجرد الانسان بالمرة من الإيمان ، فتجرده من الله بحيث لا تكون له محبة روحية ، ولكن كل خطيئة اخرى تترك للإنسان أمل نيل الرحمة ، ولذلك أقول ان عبادة الأصنام أعظم خطيئة ، فوقف الجميع مبهوتين من حديث يسوع لأنهم علموا انه لايمكن الرد عليه مطلقا ، ثم أتم يسوع: تذكروا ما تكلم الله به وما كتبه موسى ويشوع في الناموس فتعلموا ما أعظم هذه الخطيئة ، قال الله مخاطبا إسرائيل : لا تصنع لك تمثالا مما في السماء ولا ممـا تحت السماء ، ولا تصنعه مما فوق الأرض ولا مما تحت الأرض ، ولا مما فوق الماء ولا مما تحت الماء ، إني أنا إلهك قوي وغيور ينتقم لهذه الخطيئة من الآباء وأبنائهم حتى الجيل الرابع ، فاذكروا كيف لما صنع آباؤنا العجل وعبدوه أخذ يشوع وسبط لاوى السيف بأمر الله وقتلوا مئة ألف وعشرين ألفا من أولئك الذين لم يطلبوا رحمة من الله ، ما أشد دينونة الله على عبدة الأوثان . 5月22日 من وصية الإمام علي إلى الإمام الحسين عليهم السلاممن وصية الإمام علي إلى الإمام الحسين يابنيّ !..أوصيك بتقوى الله في
الغنى والفقر ، وكلمة الحق في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ،
وبالعدل على الصديق والعدوّ ، وبالعمل في النشاط والكسل ، والرضى عن الله
في الشدة والرخاء .
عليهم السلام أي بنيّ !..ما شرٌّ بعده الجنة بشرّ ، ولا خيرٌ بعده النار بخير ، وكلّ نعيمٍ دون الجنة محقور ، وكل بلاءٍ دون النار عافية . واعلم أي بنيّ !.. أنه مَن أبصر عيب نفسه ، شُغل عن عيب غيره .. ومَن تعرّى من لباس التقوى ، لم يستتر بشيء من اللباس . ومَن رضي بقسم الله ، لم يحزن على ما فاته .. ومَن سلّ سيف البغي ، قُتل به .. ومَن حفر بئرا لأخيه وقع فيها . ومَن هتك حجاب غيره ، انكشفت عورات بيته .. ومَن نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره .. ومَن كابد الأمور عطب . ومَن اقتحم الغمرات غرق.. ومَن أُعجب برأيه ضلّ .. ومَن استغنى بعقله زلّ .. ومَن تكبّر على الناس ذلّ . ومَن خالط العلماء وُقّر .. ومَن خالط الأنذال حُقّر .. ومَن سفّه على الناس شُتم .. ومَن دخل مداخل السوء أُتّهم.. ومَن مزح استُخفّ به .. ومَن أكثر من شيء عُرف به . ومَن كثُر كلامه كثُر خطاؤه ، ومَن كثُر خطاؤه قلّ حياؤه ، ومَن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومَن قلّ ورعه مات قلبه ، ومَن مات قلبه دخل النار . أي بنيّ !..مَن نظر في عيوب الناس ، ورضي لنفسه بها فذاك الأحمق بعينه ، ومَن تفكّر اعتبر ، ومَن اعتبر اعتزل ، ومَن اعتزل سلم ، ومَن ترك الشهوات كان حرّاً ، ومَن ترك الحسد كانت له المحبّة عند الناس . أي بنيّ !..عزّ المؤمن غناه عن الناس ، والقناعة مال لا ينفد ، ومَن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير ، ومَن عَلِم أنّ كلامه من عمله قلّ كلامه إلاّ فيما ينفعه ![]() لمشاهدة الفيديو الخاص بالموقع لمراجعة باقي الأقوال والحكم اضغط هنا لمراجعة المواضيع الشعرية في الموقع اضغط هنا الصفحة الأولى الصفحة الثانية لمراجعة مواضيع الإثبات والتنوير اضغط هنا لمراجعة المناسبات اضغط هنا لمراجعة قسم التاريخ اضغط هنا 5月6日 معرفة الله بالعقلعن هشام بن الحكم قال: قال لي أبو الحسن موسى
الكاظم بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الحديث رقم 12 من كتاب العقل والجهل من أصول الكافي
يا هشام ان اللـه تبارك وتعالى بشر اهل العقل والفهم في كتابه فقال :
{ وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللـه لَهُمُ
الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ
أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللـه وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُولُواْ
الاَلْبَابِ } (الزمر/17-18( .
4月26日 وصايا لكل مُقبلةٍ على الزواجقال الله سبحانه وتعالى وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(21)الروم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم >>لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق >>'ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرًا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها ومالها >>إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي من أبواب الجنة شئت >>لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها >>ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا: رجل أم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان >>انظري أين أنتِ من زوجكِ فإنما هو جنتك ونارك قال الإمام علي عليه السلام خيار خصال النساء، شرار خصال الرجال: الزهو و الجبن و البخل. فاذا كانت المراه مزهوه "اى فخوره" لم تمكن من نفسها، و اذا كانت بخيله حفظت مالها و مال بعلها، و اذا كانت جبانه فرقت "اى فزعت" من كل شى ء يعرض لها وقال الإمام علي زين العابدين بن الحسين عليهما السلام في كتابه رسالة الحقوق باب حق الزوجة مخاطباً الزوج ( وَأمَّا حَقّ رَعيَّتك بِملك النِّكاحِ ، فأنْ تَعلَمَ أنَّ اللهَ جعلَهَا سَكناً ومُستَراحاً وأُنساً وَوِاقِية ، وكذلك كُلّ واحدٍ مِنكُما يَجِبُ أنْ يَحمدَ اللهَ عَلَى صَاحِبِه ، ويَعلَمَ أنَّ ذَلِكَ نِعمةً مِنهُ عَلَيه . وَوَجَبَ أن يُحسِنَ صُحبَة نِعمَةِ اللهِ ، ويُكرمَهَا ، ويرفقَ بِها ، وإنْ كانَ حَقُّك عَلَيها أغْلَظَ ، وطَاعَتُك بِها ألزَمَ ، فِيمَا أحبَبْتَ وكرهْتَ ، ما لَم تَكن مَعصِية فإنَّ لَهَا حَقَّ الرَّحمَةِ والمُؤَانَسةِ ولا قُوَّة إلاَّ بالله ) أمامة بنت الحارث الشيبانية زوجة عوف بن ملحم الشيباني توصي ابنتها قبل زفافها من عمرو بن حجر : أي بنية، إنك قد فارقت الجو الذي منه خرجت والعش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه وقرين لم تألفيه، أصبح بملكه عليك ملكاً فكوني له أمة يكن لك عبداً، احفظي منه خصالاً عشراً تكن لك دركاً وذكراً (الأولى والثانية) فالصحبة له بالقناعة، والمعاشرة له بحسن السمع والطاعة، فإن في القناعة راحة القلب، وفي حسن السمع والطاعة رضى الرب . (الثالثة والرابعة) فالتفقد لموضع أنفه والتعاهد لموضع عينه، فلا تقع عينه منك على شيء قبيح، ولا يشم أنفه منك إلا أطيب ريح، وإن الكحل أحسن الحسن الموجود، والماء أطيب المفقود . (الخامسة والسادسة) فالتعاهد لموضع طعامه والتفقد له حين منامه، فإن حرارة الجوع ملهبة وإن تنغيص النوم مغضبة . (السابعة والثامنة) فالإرعاء على حشمه وعياله والاحتفاظ بماله، فإن اصل الاحتفاظ بالمال حسن التقدير والارعاء على الحشم والعيال حسن التدبير . (التاسعة والعاشرة) فلا تفشي له سراً ولا تعصي له في حال أمراً، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره وإن عصيت أمره أو غرت صدره، ثم اتقى الفرح لديه إذا كان ترحاً، والاكتئاب إذا كان فرحاً، فإن الخصلة الأولى من التقصير والثانية من التكدير، وكوني اشد ما يكون لك إكراما، اشد ما تكونين له إعظاماً ، وأشد ما تكونين له موافقة، وأطول ما تكونين له مرافقة، وأعلمي انك لن تصلي إلى ما تحبين منه حتى تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك، فيما أحببت وكرهت، والله يخير لك ويحفظك .. 3月25日 الرضا بقضاء الله
الْحَمْدُ للهِ
رِضىً بِحُكْمِ اللهِ ، شَهِدْتُ أَنَّ اللهَ قَسَمَ مَعَايِشَ عِبَادِهِ
بِالْعَدْلِ ، وَأَخَذَ عَلَى جَمِيْعِ خَلْقِهِ بِالْفَضْلِ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ،
وَلاَ تَفْتِنِّي بِمَا أَعْطَيْتَهُمْ وَلا تَفْتِنْهُمْ بِمَا مَنَعْتَنِي فَأحْسُدَ خَلْقَكَ، وَأَغْمِطَ حُكْمَكَ. أللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى مُحَمَّد ، وَآلِـهِ وَطَيِّبْ بِقَضَائِـكَ نَفْسِي وَوَسِّعْ بِمَـواقِعِ حُكْمِكَ صَدْرِي وَهَبْ لِي
الثِّقَةَ لأُقِرَّ مَعَهَا بِأَنَّ قَضَاءَكَ لَمْ يَجْرِ إلاَّ بِالْخِيَرَةِ وَاجْعَلْ شُكْرِي لَكَ عَلَى مَا زَوَيْتَ عَنّي
أَوْفَرَ مِنْ شُكْرِي إيَّاكَ عَلَى مَا خَوَّلْتَنِي وَاعْصِمْنِي مِن أنْ أظُنَّ بِذِي عَدْم خَسَاسَةً، أَوْ أَظُنَّ
بِصَاحِبِ ثَرْوَة فَضْلاً، فَإنَّ الشَّرِيفَ مَنْ شَرَّفَتْهُ طَاعَتُكَ، وَالْعَزِيزَ مَنْ أَعَزَّتْهُ عِبَادَتُكَ.
فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَمَتِّعْنَا بِثَرْوَة لاَ تَنْفَدُ، وَأَيِّدْنَا بِعِزٍّ لاَ يُفْقَدُ وَأَسْرِحْنَا فِيْ مُلْكِ الأَبَدِ إنَّكَ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ. أدعية الإمام السجاد علي زين العابدين بن الحسين عليه السلام مجموعة في الصحيفة السجادية لفتح الملفات تحتاج لبرنامج فك الضغط للحصول عليه إضغط هنا
3月6日 دعاء الإستخارة
أَللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاقْضِ لِيْ بِالْخِيْرَةِ وَأَلْهِمْنَا مَعْرِفَةَ الاخْتِيَارِ، وَاجْعَلْ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلَى الرِّضَا بِمَا قَضَيْتَ لَنَا وَالتَّسْلِيْمِ لِمَا حَكَمْتَ. فَأزِحْ عَنَّا رَيْبَ الارْتِيَابِ، وَأَيِّدْنَا بِيَقِينِ الْمُخْلِصِينَ، وَلاَ تَسُمْنَا عَجْزَ الْمَعْرِفَةِ عَمَّا تَخَيَّرْتَ، فَنَغْمِطَ قَدْرَكَ، وَنَكْرَهَ مَوْضِعَ رِضَاكَ، وَنَجْنَحَ إلَى الَّتِي هِيَ أَبْعَدُ مِنْ حُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَأَقْرَبُ إلَى ضِدِّ الْعَافِيَةِ. حَبِّبْ إلَيْنَا مَا نَكْرَهُ مِنْ قَضَائِكَ وَسَهِّلْ عَلَيْنَا مَا نَسْتَصْعِبُ مِنْ حُكْمِكَ، وَأَلْهِمْنَـا الانْقِيَـادَ لِمَا أَوْرَدْتَ عَلَيْنَـا مِنْ مَشِيَّتِكَ حَتَّى لاَ نُحِبَّ تَأخِيْرَ مَا عَجَّلْتَ، وَلاَ تَعْجيْلَ مَا أَخَّرْتَ، وَلا نَكْرَهَ مَا أَحْبَبْتَ، وَلا نَتَخَيَّرَ مَا كَرِهْتَ، وَاخْتِمْ لَنَا بِالَّتِي هِيَ أَحْمَدُ عَاقِبةً وَأكْرَمُ مَصِيراً إنَّكَ تُفِيدُ الْكَرِيمَةَ وَتُعْطِي الْجَسِيمَةَ، وَتَفْعَلُ مَا تُرِيدُ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ . أدعية الإمام
السجاد علي زين العابدين بن الحسين لفتح الملفات تحتاج لبرنامج فك الضغط للحصول عليه إضغط هنا 2月14日 الإمام علي يصف المتقينوهذه إحدى خطبه عليه السلام في نهج البلاغة الكتاب الذي لابد أن يقرأه من عنده عقل يحب أن يغذيه بالإيمان والمعرفة لتحميل نهج البلاغة ومن خطبة له عليه السلام روي أنّ صاحباً لأميرالمؤمنين عليه السلام يقال له همّامٌ كان رجلاً عابداً، فقال له: يا أميرالمؤمنين، صف لي المتقين كأني أنظر إليهم. فتثاقل عليه السلام عن جوابه، ثم قال: يا همّامُ، اتقِ اللهَ وأحْسِنْ فَـ (إنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) فلم يقنع همّامٌ بِذَلِكَ القول حتّى عزم عليه. فحمد الله وأثنى عليه، وصلّى على النبي صلى الله عليه وآله، ثم قال عليه السلام: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ ـ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ـ خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ، لِأَنَّةُ لاَ تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ، وَلاَ تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ، فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ، وَوَضَعَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَوَاضِعَهُمْ. فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ: مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ، وَمَلْبَسُهُمُ الْإِقْتِصَادُ(1) ، وَمَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ. غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ (2) عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَوَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ. نَزَلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلاَءِ كَالَّتِي نَزَلَتْ فِي الرَّخَاءِ (3) . لَوْلاَ الْأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ، شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ، وَخَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ. عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ، فَهُمْ وَالْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا، فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ، وَهُمْ وَالنَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا، فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ. قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ، وَشُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ، وَأَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ، وَحَاجَاتُهُمْ خَفِيفَةٌ، وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ. صَبَرُوا أَيَّاماً قَصِيرَةً أَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً، تِجَارَةٌ مَرْبِحَةٌ (4) ، يَسَّرَهَا لَهُمْ رَبُّهُم. أَرَادَتْهُمُ الْدُّنْيَا فَلَمْ يُرِيدُوهَا، وَأَسَرَتْهُمْ فَفَدَوْا أُنْفُسَهُمْ مِنْهَا. أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ، تَالِينَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهَا تَرْتِيلاً (5) ، يُحَزِّنُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ، وَيَسْتَثِيرُونَ (6) بِهِ دَوَاءَ دَائِهِمْ، فَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَشْوِيقٌ رَكَنُو ا إِلَيْهَا طَمَعاً، وَتَطَلَّعَتْ نُفُوسُهُمْ إِلَيْهَا شَوْقاً، وَظَنُّوا أنَّهَا نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ، وَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ أَصْغَوْا إِلَيْهَا مَسَامِعَ قُلُوبِهِمْ، وَظَنُّوا أَنَّ زَفِيرَ (7) جَهَنَّمَ وَشَهِيقَهَا (8) فِي أُصُولِ آذَانِهِمْ، فَهُمْ حَانُونَ (9) عَلَى أَوْسَاطِهِمْ ، مُفْتَرِشُونَ لِجَبَاهِهِمْ (10) وَأَكُفِّهِمْ وَرُكْبِهِمْ، وَأَطْرَافِ أَقْدَامِهِمْ، يَطْلُبُونَ إِلَى اللهِ تَعَالِي فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ (11) . وَأَمَّا النَّهَارَ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ، أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءُ، قَدْ بَرَاهُمْ الْخَوْفُ بَرْيَ الْقِدَاحِ (12) ، يَنْظُرُ إِلَيْهمُ الْنَّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى، وَمَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ، وَيَقُولُ: لَقَدْ خُولِطُوا (13) ! وَلَقَدْ خَالَطَهُمْ أَمْرٌ عَظِيمٌ! لاَ يَرْضَوْنَ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْقَلِيلَ، وَلاَ يَسْتَكْثِرُونَ الْكَثِيرَ. فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ، وَمِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ (14) إِذَا زُكِّيَ (15) أَحَدٌ مِنْهُمْ خَافَ مِمَّا يُقَالُ لَهُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي، وَرَبِّي أَعْلَمُ بِي مِنِّي بِنَفْسي! اللَّهُمَّ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ، وَاجْعَلْنِي أَفْضَلَ مِمَّا يَظُنُّونَ، وَاغْفِرْ لِي مَا لاَ يَعْلَمُونَ. فَمِنْ عَلاَمَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِينٍ، وَحَزْماً فِي لِيٍن، وَإِيمَاناً فِي يَقِينٍ، وَحِرْصاً فِي عِلْمٍ، وَعِلْماً فِي حِلْمٍ، وَقَصْداً فِي غِنىً (16) ، وَخُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ، وَتَجَمُّلاً(17) فِي فَاقَةٍ، وَصَبْراً فِي شِدَّةٍ، وَطَلَباً فِي حَلاَلٍ، وَنَشاطاً فِي هُدًى، وَتَحَرُّجاً (18) عَنْ طَمَعٍ. يَعْمَلُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَهُوَ عَلَى وَجَلٍ، يُمْسِي وَهَمُّهُ الشُّكْرُ، وَيُصْبِحُ وَهَمُّهُ الذِّكْرُ. يَبِيتُ حَذِراً، وَيُصْبِحُ فَرِحاً، حَذِراً لَمَّا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ، وَفَرِحاً بِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ. إِنِ اسْتَصْعَبَتْ (19) عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيَما تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيَما تُحِبُّ. قُرَّةُ عَيْنِهِ فِيَما لاَ يَزُولُ، وَزَهَادَتُهُ فِيَما لاَ يَبْقَى، يَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمَ، وَالْقَوْلَ بِالْعَمَلِ. تَرَاهُ قَرِيباً أَمَلُهُ، قَلِيلاً زَلَلُهُ، خَاشِعاً قَلْبُهُ، قَانِعَةً نَفْسُهُ، مَنْزُوراً (20) أَكْلُهُ، سَهْلاً أَمْرُهُ، حَرِيزاً دِينُهُ (21) ، مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ، مَكْظُوماً غُيْظُهُ. الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ، وَالشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ. إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ، وَإِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ. يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَيُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ، وَيَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ. بَعِيداً فُحشُهُ (22) ، لَيِّناً قَوْلُهُ، غَائِباً مُنْكَرُهُ، حَاضِراً مَعْرُوفُهُ، مُقْبِلاً خَيْرُهُ، مُدْبِراً شَرُّهُ. فِي الزَّلاَزِلِ (23) وَقُورٌ (24) ، وَفِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ، وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ. لاَ يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ، وَلاَ يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ. يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ. لاَ يُضَيِّعُ مَا اسْتُحْفِظَ، وَلاَ يَنْسَى مَا ذُكِّرَ، وَلاَ يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ (25) ، وَلاَ يُضَارُّ بالْجارِ، وَلاَ يَشْمَتُ بالْمَصَائِبِ، وَلاَ يَدْخُلُ فِي الْبَاطِلِ، ولاَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ. إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ، وَإِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ، وَإِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتّى يَكُونَ اللهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ. نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ، وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ. أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ، وَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ. بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ وَنَزاهَةٌ، وَدُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنَهُ لِينٌ وَرَحْمَةٌ، لَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْرٍ وَعَظَمَةٍ، وَلاَ دُنُوُّهُ بِمَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ. قال: فصعق همّام صعقةً (26) كانت نفسُه فيها. فقال أميرالمؤمنين عليه السلام: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ: أَهكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ البَالِغَةُ بِأَهْلِهَا؟ فقال له قائل: فما بالك يا أميرالمؤمنين؟ فقال عليه السلام: وَيْحَكَ، إِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ وَقْتاً لاَ يَعْدُوهُ، وَسَبَباً لاَ يَتَجَاوَزُهُ، فَمَهْلاً، لاَ تَعُدْ لِمِثْلِهَا، فَإِنَّمَا نَفَثَ الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِكَ!
لمراجعة باقي الأقوال والحكم اضغط هنا لمراجعة المواضيع الشعرية في الموقع اضغط هنا الصفحة الأولى الصفحة الثانية لمراجعة مواضيع الإثبات والتنوير اضغط هنا لمراجعة المناسبات اضغط هنا 1月3日 الحمد لله الذي خلق الموت
أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَاكْفِنَا طُـولَ الأمَـلِ، وَقَصِّرْهُ عَنَّا بِصِدْقِ الْعَمَلِ حَتَّى لا نُأَمِّلَ اسْتِتْمَامَ سَاعَة بَعْدَ سَاعَة وَلاَ اسْتِيفَاءَ يَوْم بَعْدَ يَوْم، وَلاَ اتِّصَالَ نَفَس بِنَفَس، وَلا لُحُـوقَ قَدَم بِقَـدَم. وَسَلِّمْنَا مِنْ غُرُورِهِ، وَآمِنَّا مِنْ شُـرُوْرِهِ، وَانْصِبِ المَوْتَ بَيْنَ أَيْدِينَا نَصْباً، وَلاَ تَجْعَلْ ذِكْرَنَا لَهُ غِبّاً، وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ صَالِحِ الأعْمَـالِ عَمَلاً نَسْتَبْطِئُ مَعَهُ الْمَصِيرَ إلَيْكَ، وَنحْـرِصُ لَهُ عَلَى وَشْكِ اللِّحَاقِ بِكَ حَتَّى يَكُونَ الْمَوْتُ مَأنَسَنَا الَّذِي نَأنَسُ بِهِ، وَمَألَفَنَا الَّذِي نَشْتَاقُ إلَيْهِ، وَحَامَّتَنَا الَّتِي نُحِبُّ الدُّنُوَّ مِنْهَا فَإذَا أَوْرَدْتَهُ عَلَيْنَا، وَأَنْزَلْتَهُ بِنَا فَأسْعِدْنَا بِهِ زَائِراً، وَآنِسْنَا بِهِ قَادِماً، وَلاَ تُشْقِنَا بِضِيافَتِهِ، وَلا تُخْزِنَا بِزِيارَتِهِ، وَاجْعَلْهُ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ مَغْفِرَتِكَ، وَمِفْتَاحاً مِنْ مَفَاتِيحِ رَحْمَتِكَ. أَمِتْنَا مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ طائِعِينَ غَيْرَ مُسْتَكْرِهِينَ تَائِبينَ غَيْرَ عاصِينَ وَلا مُصِرِّينَ يَا ضَامِنَ جَزَاءِ الْمُحْسِنِينَ، وَمُسْتَصْلِحَ عَمَلِ الْمُفْسِدِينَ. ما هو الموت؟ تجد هنا ملف يحتوي أقوال محمد وآل محمد صلوات الله عليهم 12月9日 أدعية أهل البيتاللهم إني أسألك قليلا من كثير مع أن فقري إليك عظيم. اللهم إن عفوك عن ذنبي ، وتجاوزك عن خطيئتي ، وصحفك عن عظيم جُرمي، وستركَ على قبيحِ عملي ،أطمعني في أن أسألك ما لا أستوجبه منك . فصرت أدعوك آمناً وأسألك مستأنساً ، لا خائفاً ولا وَجِلاً ، مُدِلاً عليك فيما قصدتُ فيهِ إليك ، فإن أبطأ عني عتبتُ بجهلي عليكَ ، ولعل الذي أبطأ عني هو خيرٌ لي لعلمكَ بعاقبةِ الأمور . فلم أرَ مولىً كريماً
أصبرَ على عبدٍ جاحدٍ منكَ عليَّ ، يا ربِّ إنكَ تدعوني فأوَلّي عنك ، وتتحبَبُ إليَّ فأتبغّضُ إليكَ ، وتتوددُ إليَّ فلا أقبلُ مِنكَ. ثمَّ لم يمنعكَ ذلك من الرحمةِ بي والإحسانِ إليَّ ، والتفضلِ عليَّ بجودكَ وكرمكَ ، فصلِّ على محمدٍ وآلهِ ، وارحم عبدكَ (فلان بن فلان) ، و جُدْ عليَّ بِفضلكَ يا أرحم الراحمين. من
أدعية أمير المؤمنين وسيد المتقين و ووصي محمد الأمين
علي
بن أبي طالب أدعية الإمام
السجاد علي زين العابدين بن الحسين
الصحيفة السجادية اضغط هنا من كلام الإمام علي كتاب نهج البلاغة أفضل الكتب التي ممكن أن يقرأها الإنسان المؤمن
بعد القرآن الكريم |
|
|